الله، كما أن يوسف بدعائه لأحد صاحبي السجن لم يكن عابدًا له ولا كافرًا، وقوله [أي محمد بن عبد الوهاب]: فإن الشفاعة التي أعطاها غير النبي، فصح أن الملائكة يشفعون والأولياء يشفعون، أتقول: إن الله أعطاهم الشفاعة، فاطلبها منهم، فإن قلت هذا، فقد عبدتم، غلط أيضًا، لما قلنا من أن طلب الشفاعة ممن أعطيها سواء كان نبيًا أو كان وليًا أو وصيًا أو ملكًا، أو مؤمنًا ليس عبادة له، فيصح لنا أن نطلب الشفاعة من الأوصياء ... والأولياء والملائكة، والصلحاء، وليس في ذلك شرك١.
١ انظر إزهاق الباطل ص ٣٥.