ويقول الرافضي العاملي المجرم الأثيم:
"أما قولهم فالشفاعة حق، ولا تطلب في دار الدنيا إلا من الله، فإذا كانت حقًا فما المانع من طلبها؟ أفيجعل الله طلب الحق باطلًا وشركًا؟ تعالى الله عن ذلك فطلب الحق لا يكون إلا حقًا وطلب الباطل لا يكون إلا باطلًا، والتقيد بقولهم في دار الدنيا دال على جواز طلبها في الآخرة، كما يدل عليه حديث تشفع الناس بالأنبياء، واعتذار كل منهم ثم تشفعهم بمحمد ﷺ ...
وهل منع الناس من الشرك في الدنيا، وأبيح لهم الشرك في الآخرة"١.
ويقول القباني، بكل وقاحة وسوء أدب، وهو يخاطب الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀:
"أما أنهم كفروا بمجرد قولهم يا رسول الله اشفع لي، أو أغثني، وأنها مساواة لقول المشرك واعتقاده أن المسيح هو الله، ولعبادة تمثاله من السجود والذبح كما ادعيت ذلك، وجزت به، فما أقمت على ذلك الدليل والبرهان يا طويل الآذان"٢.
ويقول ابن داوود وهو يرد على الإمام محمد بن عبد الوهاب ويسميه الزنديق الحجازي، وقول الزنديق الحجازي: "إن الله أعطاه الشفاعة، ونهاك عن طلبها منه كما قال: "وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدًا" غلط، فإن الدعاء المنهي عنه هنا بمعنى العبادة، وطالب الشفاعة لا يعبد الشفيع بل يطلب منه أن يشفعه عند
١ انظر كشف الارتياب للعاملي ص ٢٦٠.
٢ انظر فصل الخطاب ص ٤١.