292

Al-Dalīl waʾl-burhān li-Abī Yaʿqūb al-Wārijlānī

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

فإذا دل قولنا: (الله) أنه قديم، وأنه حي، وأنه عالم، وأنه قادر، وأنه مريد، وأنه شاء، وأنه فاعل، فهذه السبع يقتضيها قولك: (الله لا إله إلا هو الحي) ويقتضي قولك: (القيوم) الفعل وهو الخلق والتكليف وهو الأمر والنهي، ويقتضي الأمر والنهي والطاعة والمعصية، ويقتضي الطاعة والمعصية الثواب والعقاب، ويقتضي الثواب والعقاب الجنة والنار، والجنة والنار يقتضيان المصير.

فهذه الستة يتضمنها قولك: (الفاعل) فهذه الثلاث عشرة خصلة اقتبسنا معرفتها من معرفة الله - عز وجل - والإيمان به.

ثم أن الله تعالى شرع مالا يتضمنه قولنا: (الله) وهو الإيمان بالملائكة والكتب والرسل. فهذه الثلاثة لابد من سماع فيها.

فثبت أن مسائل مالا يسع الناس جهله عموم، فحصل لنا من قوله تعالى: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه) على جميع ما لا يسع الناس جهله نصا أو متضمنا.

ومصداق ذلك قوله تعالى: (ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا).

Page 128