Your recent searches will show up here
Al-Dalīl waʾl-burhān li-Abī Yaʿqūb al-Wārijlānī
Abū Yaʿqūb al-Wārjilānī (d. 570 / 1174)الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني
أما السنية فنقضوا أقوالهم بأفعالهم فقد خرج التوابون في أيام يزيد بن معاوية وهم أربعة آلف، وخرجوا من الكوفة شاهرين السلاح، وهم يريدون الشام على أثر عبيد الله بن زياد، وأخذوا الجزيرة طولا وعرضا، يقتلون ويقتلون، حتى قتلوا عن آخرهم، بعد ما وصولوا أدان الشام: البقاع. فكان آخر العهد بهم، فتسموا التوابين لأنهم زعموا أنهم طلبوا بثأر الحسين بن علي، وقتل فيه من الفقهاء عدد صالح، وخرجوا مع عبد الرحمن ابن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، حين خالف سجستان.
وقامت العامة على الحجاج بن يوسف وخرج فيها الفقهاء زهاء خمسمائة ومنهم الشعبي وسعيد بن جبير. وقال للشعبي: (أخرجت علي يا شعبي) فقال الشعبي: (أيها الأمير إنها فتنة لسنا فيها ببررة أتقياء ولا بفجرة أقوياء) فقال الحجاج: (صدق أطلقوه ).
واستجازت الشيعة الخروج عليهم كما استجزناه فخرج زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب على خالد بن عبد الله القسري، وكان عاملا لهشام بن عبد الملك بن مروان، فاعترضته الروافض وقالوا له: (ما قولك في أبي بكر وعمر ؟) فقال لهم: (يا قوم ليس هذا أوان ذلك). فقالوا: (كلا) فقال لهم: (إن أبا بكر وعمر هما اللذان أخرجاني وأقاماني هذا المقام). فرفضوه وخذلوه، فتسموا الرافضة، فانهزم عنه أصحابه، فأخذ أسيرا وضربت رقبته، وخرج بعده ابنه يحيى بن زيد بن علي في أيام يوسف ابن عمر بن حلوان، والرأي له، فهزم وأخذ وقتل وصلب.
Page 69