Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
323 فجاوب ارسطو عن ذاك بار (522) قال : اوجب ذلك اختلاف المواضع. اذ هى او جبت هده المادة الواحدة تهيؤات مختلفة، وذلك ان الذى يلى منها المحيط اثر فيه لطافة وسرعة حركة ، وقربا (588) من طبيعته، فقبل بذلك التهيؤصورة النار. وكلما (528) بعدت المادة عن المحيط نحو المركز صارت أكثف واصلب واقل ضوءا ، فصارت ارضا وهى العلة فى (5360) الماء والهواء فكان ذلك ضروريا، اذ من المحال أن تكون هذه المادة فى ، لامكان ، او يكون المحيط هو المركز والمركز هو المحيط. (240-1) ج فهذا اوجب لها التخصيص بصور مختلفة اعنى التهيؤ لقبول صور مختلفة ثم سالناه وقلنا له هل المحيط اعنى السماء مادتها ومادة الاسطقسات 40 واحدة؟ قال : لا، بل تلك مادة اخرى وصور اخرى، والجسم مقول على هذه الاجسام التى لديتا، وعلى تلك باشتراك كما بين المتاخرون وقد برهن على جميع ذلك. ومن هنا اسمع ما اقوله انا ايها الناظر فى مقالتى هذه.
قد علمت برهان ارسطوان باختلاف الافعال يستدلعلى اختلاف (41 -ب) م 1 الصور ، فلماكانت حركات الاسطقسات الاربعة مستقيمة وجركة الفلك دورية ، علم ان تلك المادة غير هذه المادة ، وهذا صحيح ، بحسب التظر الطبيعى. ولما وجدت ايضا هذه التى حركاتها مستقيمة مختلفة الجهة، منها ما يتحرك الى فوق ، ومنها ما يتحرك الى اسفل ، ووجد ايضا الذى يتحرك منها لجهة واحدة ، بعضها اسرع، وبعضها ابطأ، علم انها 56 مختلفة الصور. وبهذا علم ان الاسطقسات اربعة. وعلى هذا النحو من الاستدلال بعينه يلزم ايضا ان تكون مادة الافلاك كلها واحدة، اذ كلها تتحرك دورا وصورة كل فلك مخالفة لصورة الفلك الآخر ، اذ هدا يتحرك من الشرق للغرب واخر من الغرب للشرق. وايضا فان -(397) باد .ت، - : (529) قرب -، قرب: ت(529) كلما : ت ، كل ما : ج 58401) ف الماءت جء مر الماء ر
Page 369