Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
5320 وملاك الامر هو ما ذكرناه ان للموجود فى حال كماله وتمامه لاتدل حالته تلك على حالته قبل كماله ، ولا شنيع علينا ايضا فى قول قائل انه كونت السماء قبل الارض او الارض قبل السماء ، اوكانت السماء دون كواكب ، او نوع حيوان دون توع آخر . اذ ذلك كله فى حال تكون (481) هذه الجملة . كما ان الحيوان عند تكونه (492)، كان القلب منه قبل الانثيين كما يشاهد عيانا، والعروق قبل العظام، وان كان بعد كماله لا يوجد فيه عضودون عضو من جميع الاعضاء التى لايمكن بقاء الشخص دونها. هذا كله ايضا(493) يحتاج اليه إن أخذ النص على ظاهره، وان كان ليس الامر كذلك ، كما سيبين اذا امعنا فى القول (464).
(37 -1) م فينبغى ان تتحفظ بهذا المعنى فانه سور عظيم بنيته حول الشريعة يط بها يمنع حجارة كل رام. اليها فان حاجنا (485) ارسطو اعنى الآخذ بر أيه وقال فاذ و(486) لا يدلنا هذا الموجود فيماذا (462) علمتم انتم ان هذا مكون؟ وانه كانت ثم طبيعة اخرى كونته. قلنا هذا لا يلزمنا بحسب رومنا، لانا لا تروم الآن ان نثبت ان العالم محدث بل الذى نرومه هو اامكان كونه محدثا ولا يستحيل هذا الدعوى بالاستدلال بطبيعة الوجود ال لانناكر فيها ، فاذا ثبت امكان الدعوى كما بينا ، رجعنا بعد ذلك ورجحنا رأى الحدوث ولم يبق فى هذا الباب الا ان ياتينا بامتناع كون العالم دثا، ليس من طبيعة الوجود، بل مما يقضيه (489) العقل فى حق الاله وهى الجهات الثلاث التى قد قدمت لك ذكرها وانهم يستدلون بها على قدم العالم من جهة الاله. وها انا اظهرلك وجه التشكيك عليها حتى لا يصح منها دليل بوجه فى فصل (499) ياتى.
(481) تكون : ت ج، تكوين : ن (482) تكونه : ج، تكوينه : ت (483) فى : ت بعد يحتاج (484) الفصل الآتى 30 (485) حاجنا : ت، حاججنا: ج (406) فاذ و : ، فاذ :ت (446) فيما ذا : تء بما : ج (408) يقضيه . ت ج ، يقتضيه : ن(489) فصل:ت* فصوله : ن
Page 362