Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
319 ودعوانا ان العالم يجملته اوجده الله بعد عدم ، وكونه الى ان كمل كما تراه. قال : ان المادة الاولى لاكائنة ولا فاسدة. واخذ ان يستدل على ذلك من الآشياء الكائنة الفاسدة ويبين امتناع كونها ، وهذا صحيح لانا حن ما ادعينا المادة الاولى تكونت كتكون الانسان من المنى اوتفسد كفساد الانسان للتراب ، بل ادعينا ان الله اوجدها ، من لا شيء (475) ، وهى على ما هى عليه بعد ايجادها، اعنى كونها يتكون منها كلشيء ويفسد لها(426)كل ما تكون منها ولا توجد عارية (422) من صورة ، وعندها ينتهى الكون والفساد ، وهى لاكائنة ككون ما يتكون منها ولا فاسدة كفساذ ما يفسد اليها، بل مبدعة. واذا (429) شاء مبدرعتها، عدمها عدما محضا مطلقا.
1 وكذلك تقول فى الحركة سواء لانه استدلال من طبيعة الحركة انها غير كاثنة ولا فاسدة، والامر صحيح لانا تدعى انه بعد وجود الحركة على هذه الطبيعة ال هى مستقرة عليها لا يتخيل كونها وفسادها كونا كليا وفسادا كليا ككون الحركات الجزئية الكائنة وكفساد الحركات الجزئية وهو القياس ف كل ما يلزمطبيعة الحركة (36-ب)م 1 وكذلك القول فى الحركة (428) الدورية لا ابتداء لها هو صحيح بعد ايجاد الجسمالكرى المتحرك دورا لا يتصور فى حركته ابتداء . وكذلك (238 _ب) ج قول فى الامكان الذى يلزم ان يتقدم كل متكون لان هذا انما يلزم فى هذا الوجود المستقر الذى كل ما يتكون (486) فيه انما يتكون(486) من موجود ما اما الشيء المبتدع من عدم ، فليسثم شيء مشاراليه لافى الحس ولا فى العقل 26 فيتقدمه امكان. وكذلك نقول ايضا فى كون السماء لاتضاد فيها ، فان هذا صحيح غير انا نحن ما ادعينا ان السماء تكونت كتكون الفرس والنخلة و لا ادعينا ان تركيبها يوجبلها الفساد كالتبات والحيوان من اجل التضاد الذى فيها.
(465 ( من لاشء : ت ، لا من شء : ج (426) يفسد لها : ت ، يفد ويفسد اليها : (412) عارية : ت ، مرية : ج 428) اذا : ت ، ان : ج (479) فى الحركة : ت ج، فى ان الحركة : ن (4880) يتكون : ت ، تكون : ج
Page 361