Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
29 فصل ير18] الطريق الاولى التى يذكرون التى يلزمنا بها بزعمهم ان الله (486) خرج من القوة الى الفعل اذا كان يفعل وقتا ، ولا يفعل وقتا ، ونقض هذا الشك بين جدا. وذلك ان هذا الامر انما يلزم فى كل مركبمن مادة (37-ب) م ذات امكان وصورة فهوبلا محالة، متى فعل ذلك الجسم بصورته بعد ان لم يفعل ، فقد كان فيه شيء بالقوة وخرج للفعل، فلا بدله من محرج لان هذه المقدمة انما تبرهن فى ذوات المواد. اما ما ليس بجسم ولا له مادة ليس فى ذاته امكان بوجه. وكل ما له هو بالفعل دائما وليس يلزم فيه هذا ولا يمتنع فيه ان يفعل وقتا ولا يفعل وقتا ، ولا يكون ذلك تغيرا 16 فى حق المفارق ، ولا خروجا (491) من القوة الى الفعل دليل ذلك ، العقل الفعال ، على رأى ارسطو وتباعه ، الذي هو مفارق ، وقد يفعل وقتا ولا يفعل وقتا، كما بين ابو نصر فى مقالته " في العقل " هناك قال كلاما هذا نصه : " وظاهر(492) ان العقل الفعال ليس دائما يفعل ، بل يفعل خينا ولا 2 يفعل حينا" (493). هذا نصه. وهو حق بين ومع كونه كذلك، فليس يقال ان العقل الفعال متغير ولا كان فاعلا بالقوة وصار بالفعل ، لما فعل ف وقت ما ما لم يفعله من قبل ، لانه لا نسبة بين الاجسام، وما ليس جسم ولاشبه بوجه لا فى حين الفعل ولا فى حين الكف عن الفعل. وانتما يقال لفعل الصور ذوات المواد ، ولفعل المفارق فعلا باشتراك الاممم 2 فلذلك لا يلزم من كون المفارق لا يفعل فى وقتما ، الفعل الذى يقعل ف ما بعد ان يكون خرج من القوة الى الفعل كما نجد (198) ذلك فى الصور ذوات المواد ، ولعل ظانا يظن ان فى هذا القول مغالطةما ، وذلك ان العقل الفعال انما وجب ان يفعل وقتا ولا يفعل وقتا ، ليس من اجل (38-1) م 4060) الله : ج، الاله : ت 4921) خروج : ج (4) وظاهر : ج، قال وظاهر : ت (498، القسم 47 الصحيفة 32 نشر 2864266 (404) نجد - : ج
Page 363