Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
318 ويقول : فهذا الواحد منا عند ماكان صغيرا فى اليطن وهوحى تحرك ينمو. هلكان ياكل ويشرب ويتنفس من فيه وانفه ويتغوط(422) فيقال له ، لا. فهو بلا شك، يبادر لتكذيب هذا ويقيم البرهان على جميع هذه (35 -ب) م الامور الحقيقية بانها ممتنعة باستدلاله بالموجود الكامل المستقر، ويقول كل شخص منا اذا مسك عنه النفس بعضح ساعة ، مات وتعطلت حركاته .
فكيف يتصوران يكون شخصمنا فى داخل وعاء صفيق محيط به فى داخل جوف مدة اشهر، وهوحى متحرك2 ولو ابتلع احدنا عصفورا لمات ذلك العصفورلحينه عند حصوله فى المعدة . فكيف فى البطن الاسفل وكل شخص منا ان لم ياكل(422) الطعام بفيه ويشرب الماء ففى ايام قليلة يهلك بلا شك كيف يبقى الشخص حيا اشهرا دون اكل وشرب(423). وكل شخص منا 10.
ان اغتذى ولم يغط (424) ففى ايام قليلة يموت باشد ألم. فكيف يقيم هذا أشهرا دون تغوط ولوانتقب بطن احدنا ، مات بعد ايام ، فكيف يزعم ان هذا الجنين كانت سرته مفتوحة وكيف لا يفتح عينيه ولا يبسط كفيه و لا يمد رجليه ، وجميع اعضائه سالمة لاآفة بها كما زعمتم . وهكذا يطرد له القياس كله ان الانسان لا يمكن بوجه ان يتكون على هذه الصورة فتامل هذا المثل واعتبره يا ايها الناظر فتجد هذه حالنا مع ارسطو سواء، لانا نحن معشر تباع موسى سيدنا وابراهيم ابينا عليهما السلام نعتقد ان العالم كون على صورة كذا وكذا، وكان كذا من كذا وخلق كذا بعد كذا، فياخذ ارسطو يناقضنا ويستدل علينا من طبيعة الوجود المستقرة الكاملة الحاصلة بالفعل التى نقرله نحن انها بعد استقرارها وكما لها، لا تشبه (36 -1) م شيئا مما كانت عليه فى حال الكون ، وانهااوجدت بعد العدم المحض واى حجة تقوم علينا من جميع ما يقوله، وانما تلزم تلك الحجج لمن يدعى ان طبيعة هذا الوجود المستقرة تدل على كونه محدثا وقد اعلمتك انى انا لا ادعى ذلك وها انا ارجبع واذكرلك اصول طرقه ، وأريك كيف لايلزمنا منها شى بوجه.
(929) انفه و يتغوط : ت ، انقفيه و يتفيط: ج (472) لم ياكل : ت ج ، لاياكل : ن 45) اكل وشرب : ت ، ياكل ويشرب : ج (464) يغط : ت ، يغوط :
Page 360