321

============================================================

228 وقد حسن عندى ان اتمم اراء الغلاسفة وابين دلائلهم فى وجود العقول المفارقة وابين مطابقة ذلك لقواعد شريعتنا اعنى وجود الملائكة واتمم الغرض. وبعد ذلك ارجع لما وعدت به من الاستدلال على حدث (230 -ب) * العالم. اذ اكير دلائلنا على ذلك لا تصح ولا تتبين الا بعد معرفة وجود ال العقول المفارقة. وكيف استدل على وجودها، ولابد قبل ذلك كله من تقذيم مقدمة هى سراج متير لخفايا هذه المقدمة بجملتها ما تقدم من فصوها وما يتاخر وهى هذه المقدمة.

مقدمة : اعلم ان مقالتى هذه ، ماكان قصدى بها ان اؤلف شيئا ف العلم الطبيعى اوالخص معانى العلم الالاهى على بعض مذاهب ، اوابرهن 11 - ب) م ما تبرهن منها، ولاكان قصدى فيهاان الخص واقتضب هيئة الاقلاك : ولا ان اخبر بعددها . اذ الكتب المؤلفة فى جميع ذلك كافية. وان لم تكن كقاية فى غرض من الاغراض ، فليس الذى اقوله انا ف ذلك الغرض احسن من كل ما قيل. وانماكان الغرض بهذه المقالة ما قد اعلمتك به فى صدرها وهو تبيين مشكلات الشريعة واظهار حقائق بواطتها التى هى اعلى من أفهام الجمهور لذلك ينبغى لك اذا رأيتنى اتكلم فى اثبات العقول المفارقة وفى عددها او فى عدد الافلاك وفى اسباب حركاتها، اوفى تحقيق معنى المادة والصورة اوفى معنى الفيض الالاهى ، ونحوهذه المعانى فلا تظن او يخطر ببالك انى انما قصدت لتحقيق ذلك المعنى الفلسفى فقط ، اذ تلك المعانى قد قيلت ف كتب كثيرة ويرهن على صحة اكثرها، بل انما اقصد لذكر ما يبين 20 مشكل (124) من مشكلات الشريعة بفهم وتنحل عقد كثيرة بمعرفة ذلك المعنى الذى الخصه. وقد علمت من صدر مقالتى هذه ان قطبها انما يدور على قبيين ما يمكن فهمه من قصة الخلق وقصة الامر(123) وتبيين مشكلات تعلق بالنبوة ، وبمعرفة الالاه. فكل فصل تجدنى اتكلم (126) فيه فى تبيين (1) مشكل : ت ، مشكد : ج (125) :1، معشه براشيت ومعفه مركيه : ت ج (129) ، اقكل : ج، نتكلم : ت

Page 320