Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
269 كد [24] المقدمة الرابعة والعشرون . ان كل ما هو بالقوة شىء 10 (ل4) ما ، فهو دومادة ضرورة لان الامكان هو فى المادة ابدا فانه يصدق عليه أنه مكن أن لا يوجد بالقعل وذلك معلوم بالضرورة لأنه فى وقت كونه بالقوة يصدق عليه آنه ممكن أن لا يوجود بالفعل فلد حاجة إلى جعلها من المقدمات البرهانية .
والحواب عن الأول أن المراد بالإمكان هنا إنما هو إمكان الثبات والفساد بعد خروج اشى من القوة إلى الفعل وهو مغاير لإمكانه الوجود والعدم نظرا إلى ذات الميكن ألارى ان النفس الناطقة بعد وجودها ليس لها إمكان الثيات والفساد إذ ليس لها إمكان الفساد قلا يكون لها إمكان الثبات والعدم مع أنها ممكثة الوجود والعدم نظرا إنى ذاتها إد لا تصير واجبة لذانها وإنما تجب لوجوب علتها لا لذاتها.
وعن الثانى أن المراد من قوله : فقد يمكن فى وقت ما أن لا يوجد هوأنه يعدم فى وقت ما بعد خروجه إلى الفعل ، والنفس بالنقس الناطقة لا يتوجه لما ذكرنا أن المراد بالإمكان إنما اهو إمكان التبات والفساد، وليس النفس الناطقة هذا الإمكان فيصير تقرير الدهوى فى هذه المقدمة هكذا : إن كان ما هو يالقوة وله إمكان الثبات والفساد بعد خروجه من القوة إلى الفعل فانه لايد وأن يعدم فى وقت ما ، وقد استعمل هذه المقدمة فى الفصل الذى (ذكرت) فيه أنه تظير رابع فلسفى من يحملة دلائل التوحيد على الوجه الذى لخصناه فلثبرهن على مصحتها قتقول: ان كل ما يوجد بعد أن لم يكن فعدمه قبل وجوده ووجوده بعد عدمه قبلية لا تجتمع مع البعدية، و ليت القبلية والبعدية نفس العدم لأن العدم قبل كالعدم بعد ، وليس القبل هو اليعد وهى امور زائدة على عدم الثىء و وجوده وهى قابلة للتفاوت بالزيادة والتقصان وهى متكممة متصلة و ذلك هو الزمان، فاذن كل ما يوجد بعد أن لم يكن فانه محتاج إلى الزمان ، وقد سيق فى المقدمات الماضية أن الزمان من لواحق الحركة، فكل حادث فهو محتاج إلى الحركة فاذاكان فيه إمكان الثبات والفساد أيضا فعل ققدير فساده يكون عدمه بعد وجوده على مثل ماقلنا فيحدوثه فيكون ساده ايضا محتاجا إلى الزمان والحركة فيلزم ان يكون محتاجا فى وجوده وثباته ثم تقول : احتياج مثل هذا الحادث إما أن يكون إلى الحركة مطلقا كيفما اتفق أو إلى حركات معيتة والأول باطل ، وإلا لدام وجوده يدوام الحركة ، وكلا منا فى الحادث الذى يكون وقتاما بالقوة و إن كان احتياجا إلى حركات معينة فيلزم أن يكون بحيث إذا انعدمت تلك الحركات وانقضت فانه يتعدم هذا الحادث لأن وجوده من الفاعل إنما كان بشرط تلك الحركات المعينة فينعدم عند انعدامها ضرورة ، وذلك هو الاجل المقدر لكل حادث فى القدر الذى هو تفصيل القضاء الالهى السابق فقد ثبت أن كل ما هو بالقوة إذا وجد وكان فى ذانه إمكان الثبات والفساد فانه لابد وأن ينعدم فى وقت من الأوقات.
(680) (الشرح) : اعلم أن كل ما هو موجود بالقوة فله مادة تكون محلا لامكانه قابلة لاستعداده.
و الدليل عليه : أن كونه ممكنا أمر موجود وإلا لم يكن ممكنا ، وذلك الإمكان له موضوع ، لأنه من الأمور الإضافية لا تعقل بنفسها بدون الموضوع فيكون له موضوع . فذلك الموضوع اما أن يكون غير ذلك الممكن الذى هو بالقوة ، أو ما يكون حالا فيه ، أومايكون محلا له، أومالا كون حالا فيه ولا محلد له ، والقسمان الأولان باطلان وإلا لزم قيام الموجود بالمعدوم ، والقسم الكالث سق و هو المادة، وذلك لانا لانعى بالمادة سوى ما يكون محلا لإمكان الشى، الذى هو ابالقوة كالنطفة بالنسبة إل الإتسانية التى تكون بالقوة فانها موضوعة لإمكانها قابلة لشروط استعدادها ، وأما القسم الرابع وهو مثل أن يقال إمكان الشىء عبارة عن قدرة القادر على إيجاده، و هو أيضا محال لأن قدرة القادر بعد هذا الإمكان ، فاته يقال إن لم يكن الشىء ممكنا فى نفسه
Page 308