307

============================================================

26 كالدائرة ، فان كان فى الحقيقة كماهو عند الحس ، فقد ثبتت الدائرة ، وإن : يكن فى الحقيقة داثرة ، بل يكون بعض أجزائه أرفع ، وبعضها أخفض ، فيكون قد حصل فيه فرج ، فتلك الفرج ان كان لا يسع فيها إلا ما يكون أقل من جزء لزم الإنقسام ، وإن كان يسع مثل ج ملأ قاها حتى حصل التساوى وثبتت الدائرة ، وإن كان يسع أكثر من واحد ، فان كان الذى يسع فيها عددا متناهيا ماد ناها حتى حصل التساؤى ، وإن كان غير متناه كانت الفرج قابلة الانقستام بغير نهاية ، وهو باطل لوجهين . أحدهما : أن أصحاب الجزء وافقونا هلى فساده، والثافى أن مقادير تلك الفرج متتاهية، لكونها محصورة بين تلك الأ جزاء ، فصغر المقدار و كبره : . إنماهوبسبب كثرة الأجزاء وقلتها فاذن هما متناسبان ، لكن مقادير الفرج متناهية ، فالعدد الذى پسعها متتاه.

الوجه الثانى : هو أنا إذا أخذنا جسما وثبتنا احد طرفيه فى موضع مخصوص من سطح ادرنا الطرف الآخر إلى آن يتتهى إلى حيث ابتدأنا بتحريكه ، فلا شك أن موضع الطرف الثيت يصير مركزا للمحيط الذى يحصل من تركيب الطرف الآخر ، ولما كن مقدار ذلك الجسم واحدا كانت نسبة المركز إلى جميع أجزاه المحيط متساوية ، فالسطح المحصور فى ذلك المحيط هوالدائرة ، فقد ظهر من هذا فساد مدهب من قال بأن الأجسام مركبة من أجزاء لا تتجزأ او يلزم منه أيضا فساد مذهب من قال : إن الجسم ينقسم يالفعل إلى غير النهاية ؛ لأنه يلزمهم القول بكون الجسم من أجزاء لا تتجزا ، فان كانوا غير قائلين به ، وذلك لأنهم يقولون : اكل ما يمكن من الإنقسام فى الجسم فهو حاصل بالفعل ، فينكعس انعكاس النقيض أن ماليس منقسم ياافعل ، فليس يمكن أن ينقسم ، فالجسم لماكان كرة بالفعل ، وكل كرة فانها عبارةة عن آحاد، ففى الجسم حاد وكل واحد من تلك الاحاد لا يقبل الانقسام بالفعل ولا بالتموة. أما بالفعل إنا فرضناه واحدا ، فلوكان كثيرا بالفعل لماكان واحدا، وأما بالقوة : فلا لزمهم أن ماليس نقسم بالفعل قليس يمكن أن ينقسم، فاذا أخذنا مددا متتاهيا من تلك الأجزاء ، قلاشك أنه امكن تركيبها على وجه يحصل لذلك المجموع الأقطار الثلاثة ، وإلا لم يكن تأليف مثل هذه الأجزاء فيدأ للمقدار ، قلا يكون مقدار الجسم حاصلا من تركيبها ، هذا خلف . فإذا ركبناها على الوجه .

الذكور حصل جسم متناهى المقدار والعدد ، وأيضا يكون لهذا الجسم نسبة إلى سائر الأجسام ال تظنون أنها مركبة من أعداد غير متناهية ، لأ نه ثبت أن جميع الأ جسام متناهى المقدار، يعضها بالحس ، وما ليس بمحسوس : فيالبراهينالتى سلفت فى المقدمة الاولى ، فاذاكان ازدياد المقدار ونقصانه بحسب ازدياد العدد ونقصانه فهما متناسبان ، فنسبة المقدار إل المقدار ى تسبة متناه إلى متناه ، قتسبة العدد إلى العدد نسبة متناه ، فإذن انقسام الجسم بالفعل إلى غير النهاية باطل، و مذهب ديمقراطيس أيضا باعال ، لأن تلك الأجزاء متساوية الماهية والحقيقة ، أو يمكن أن يوجد اثنان متها متساوبى الماهية والحقيقة ، فيصح من نصف كل اثنين متهما من الاتصال الرافع للا نفصال مثل مابين نصف الواحد منها ، وبلعكس ، و حييئذ يلزم أن تكون تلك الأجزاه قابلة للاتفكاك والاتفصال ، واذ ثبتت هذه المقدمات فلثبين كون الجسم مركبا من الهيول والصورة ، فتقول : لما ثبت أن الانقسامات الممكنة فى الجسم غير متناهية ، وثبت أن الانقسامات بالفعل متناهية لزم من مجموع هاتين المقدمتين أن يكون لنا جسم يكون واحدا فى الحقيقة ، كماء هو عند الحس نقطة ماء ، فاذا ورد عليه الانفصال ، فالقابل لانفصال : لا يمكن ان يكون هو الاتصال ، لأن الأتصال ضد الإنفصال ، ولا يكون فى الشىء ابدا قوة قبول ضده ، لأن القابل للشء أبدا قوة قبول ضده ، لأن القايل للشىء يكون موجودا عند وجود المقبول ، والشىء لا ييق عند طريان ضده ، فاذن القابل للانفصال فى الجسم الذى اهو متصل بذاته شىء وراء الاتصال وهو القابل للاقصال والانفصال جمبعا ، فذلك القابل هو

Page 306