305

============================================================

263 كب [22] المقدمة الثانية والعشرون : ان كل جسم فهو مركب من معنيين ضرورة وتلحقه اعراض ضرورة. اما(36) المعنيان المقومان له فيادته وصورته ، واما الاعراض اللاحقة له فالكم والشكل والوضع. (2) ال وجود جزأيه ، وجزؤه غيره ، فكل مركب فان مجوده محتاج إلى غيره ، وكل محتاج إلى اغير فانه يرتفع بارتفاع ذلك الغير وكل ما يرتفع بارتفاع الغير فهو ممكن لذاته ، ينتج فكل مركب هوممكن لذاته ، ولاشىء من واجب الوجود لذاته بممكن لذاته ، ينتج قلا شىء من المركب بواجب الوجود لذاته ، فينعكس لاشىء من الواجب بذاقه بمركب فكل ما هو واجب الوجود لذاته فذاته وحدة محضة منزهة عن التأليف والتركيب وذلك ما أردنا بيانه .

(56) - اما : ت ج، واما: (57) (الشرج) : اعلم أن المقصود من هذه المقدمة إنما يتضح ببيان مقامين ، أحدهما فى تجوهر الأجسام والثافى فى عوارض الأ جسام ، أما المقام الأول فنقول : اختلف العلماء فى تجوهر اليم على فمية مذاهب ، وتفصيلها أن الجسم قد يكون مركبا من أجسام مختلفة الطبائع كالأ عضاء الآلية (المركبة) من المفردة وهى من الأخلاط الأربعة ، وهى من الأركان الأربعة و قد يكون بسيطا، وهو مالا يكون كذلك لكته قابل الانقسام ، إما بالفك والتفصيل أو باختلاف رضين كما فى البلقة أو بالوهم و الفرض قالانقسامات الممكنة إما أن تكون حاصلة بالفعل أو بالقوة وعلى التقديرين فاما أن تكون متناهية أو غير متناهية فحصل أربعة أقسام أحدها أن يقال ان هذه الانقسامات حاصلة بالفعل وهى متناهية ، وهذا على قسمين لأن الأ جزاهالى ينها تلك الانقسامات المتناهية بالفعل إما أن تكون قابلة للانقسام بالقوة أو لا تكون ، والأول ذهب ديمقر اطيس فإنه كان يقول بان الاتقسامات الى نورد على الجسم البسيط حاصلة بالفعل و تتبى إل أجزاء لا تقبل الانقسام بالفعل بل بالقوة وهما ، وهى كرية الشكل متاثلة الماهية و الحقيقة ، فاذا اجتمعت حصلت الأ جسام البسيطة أولا ، ثم هنها المركبات ثانيا ، والثانى ذهب أكثر المتكلمين فان عندهم الجسم مركب من أجزاء هى حاصفة بالفعل وهى متناهية العدد ، و تلك الأجزاء لا تقبل الانقسام بالفعل ولا بالقوة . وثانيها أن تلك الانقسامات حاصلة بالفعل وهى غير متتاهية ، وهو مذهب جماعة من المتكلمين، ومم نفريسير من المعتزلة . وثالتها ان تلك الانقامات حاصلة بالقوة وهى متناهية ، وهو مذهب شاذ لا أعرف أحدا ذهب إليه.

ورابعها أن تلك الانقسامات بالقوة وهى غير متناهية وهو مذهب المحققين من الحكماء . وايضاح هذا المذهب ، هو أن الجسم البسيط كماء واحد مثلا هو واحد فى الحقيقة كما هو عند الحس إلا أنه قابل للانقسام بالقوة إلى غير النهاية لا بمعى أنه تحصل اجزاء غير متناهية بالفعل ؛ فان ذلك محال كا سياق بل بمعنى انه لا يرد عليه فصل إلا ويمكن أن يرد عليه فصل آخر، وكل ما يحصل بالفعل فانه يكون منتاهيا محصورا ، وافهم هذا المعنى منهم كما تفهمه من قولنا البارى قادر ع لى إيجاد أشياء غير متناهية إذ ليس معناه أنه يوجد عددا غير متثاه بل معناه أنه لايصل إلى إيجاد ئ إلا ويمكته آن يوجد بعده أشياء اخر مع أن كل مايحصل فإنه يكون متناهيا أبدأ ، قكذا الجسم البسيط عندهم قابل للافقسام إلى غير النهاية بمعنى أنه لايرد عليه قصل إلا و يمكن بعده ورود فصل آخر عليه ، مع أن كل مايحصل يكون أبدأ متناهيا و عددا ومقدارا ، وهذا هو الأصل الذى يبنى عليه إثبات كون الجسم مركبا من الهيولى والصورة ، فلتذكر ما يدل هلى صحيح هذا الرأى فنقول : لا يجوز أن ينتهى الجسم فى القسمة إلى أجزاء لا تقبل القسمة أصلا لا بالفعل ولا بالقوة ويدل عليه وجوه :

Page 304