303

============================================================

269 يط[19] المقدمة التاسعة عشرة: ان كل مالوجوده سبب فهو ممكن الوجود باعتبار ذاته، لانه ان حضرت اسبايه وجد، وان لم تحضر اوعدمت (4 -1) م او تغيرت تسبتها الموجبة لوجوده لم يوجد (31 الطبيعية الكامنة فيها، : القسم الثانى إن لم يتخلف عنه تأثيره بأن يظل موجودا بالفعل دائما ، فلا يكون محله بالقوة فى وقت من الأ وقات ، وكلامنا فيما يكون وقتا ما بالقوة ثم يخرج إلى الفعل و إن تخلف عنه تأثيره بأن لا يخرج ما هو فيه من القوة إلى الفعل فلا شك أنه يكون ذلك اتخلف إما لقيام مانع أو لققدان شرط فيستاج إلى أمر خارج عنه يزيل ذلك المانع ، أو يحصل ذ لك الشرط ، فزيل المانع أو محصل الشرط الخارج يكون مخرجا لذلك المخرج الذى هو فى الشى ء في تأثيره من القوة إلى الفعل ، كالقوى اللبيعية المنضجة للفوا كه الكائنة فيها إذا لم يحصل منها ذلك الإ نضاج، إما لقيام مانع كبرد مفجج ؛ أو لفقدان شرط كسخونة الجوفكل ما أزال ذلك المانع أو حصل هذا الشرط كالشمس إذا أمدتها بتسخين الجوفهو مخرج للقوى الطبيعية فى تأثيره من القوة إلى الفعل فعلى هذا يكون المخرج الأ صل ذلك الخارج فإذن المخرج للشىء عل الاطلاق من القوة إلى الفعل يكون خارجا عنه دائما ، وهذا هو ما أشار اليه بقوله : وهو خارج عنه ضرورة واما الوجه الثالث وهو أن يكون ذلك الشىء موجود الذات كامل الصفات فيحدث منه أر بالفعل بعد أن كان بالقوة فذلك الأثر إما أن يكون فى المادة كالصور والأعراض الحالة فيها أو متعلقا بها بضرب من التعلق ، كالنفوس الناطقة أو لا يكون فى المادة ولا متعلقا بها كالعقول المفارقة ، والقسمان الأ ولان ممكنان إذا أعد تلك المادة معد فتستعد لثيل الفيض، من ذلك الفاهل فيحدث فيها ذلك الأثر ، مثاله من الطبيعة أن الشمس موجودة بالفعل فياضة للنور لاقصور فيها ولا تعذر فى جهتها فى إعطاء النور فاذالم يستضء بها ثشىء فلمقصور فى استعداده بان لا يكون متلونا أو لا يكون فى مقابلتها ، او يكون بينه وبينها حجاب ، فاذا اعده معد بان يحصل له هذه الشرائط ويزيل عنه المواقع ، فاقه يقيض الثور من الشمس عليه من غير توقف ولا تخلف لكن هذا لا يوجب تغيرا فى الفعل لأن ذلك التخلف لم يكن لنوات أمر فى الفاعل حى ينسب إليه تغير بل لنقصان فى القوابل ، وحدوث الصور و الأعراض فى المادة السفلية ليس إلا على هذا الوجه، فان الحركات الأ ولية تهىء هذه المادة لقبول تلك الأشياء فيحدث منهم فيها على حسب كل قايل ما يليق به من غير تغير فى الفاعل أصلا إذ لم يتخلف ما تخلف إلا لقصور فى القابل لا لفوات صفة فى الفاعل .

و أما القسم الثالث وهو أن لا يكون ذلك الحادث فى المادة ولا متعلقا بهامع أنه لا يصح التغير على الفاعل الموجود الذات الكامل الصفات ، فهل يمكن هذا أو لا يمكن ؟ . فبعض ما سبق مثا فى المقدمات السالفة ، وما سيأتى فى المقدمات الآتية يعينك على الاطلاع على حكم هذا القسم وتتمة القسمين الأولين .

5) (الشرح) . اعلم أن كل ماله سبب فانه باعتبار ذاته ممكن الوجود والعدم لأنه إن لم يكن ممكن الوجود أو العدم تظر إلى ذاته فاما أن يكون واجب الوجود لداته أو متتع الوجود لذاته لا نه لا واسطة بين الوجود والعدم فاذا لم يكن قايلد لهما كان أحدهما متعينا إما الوجود او العدم : قان كان الأول فهو واجب الوجود لذاته ، وإن كان الثانى فهو متنع الوجود لذاته كل واحد منهما لا يمكن أن يكون له سب ، أما واجب الوجود لذاته فانه لا ير تفع بارتفاع الفير لكونه واجيا لذاته ، وماله سبب يرتفع بارتفاع الغير وهو ذلك السبب والجمع بينهما ستاقض، واما الممتتع لذاته فلأن ماله سبب لا يد أن يصير موجودا بوجود ذلك السبب،

Page 302