302

============================================================

259 يح [18] المقدمة الثامنة عشرة : ان كل ما يخرج من القوة الى الفعل فخرجه غيره وهو خارج (18) عنه ضرورة ، لانه لوكان المخرج فيه ولم ه يكن ثم مانع لما وجد(19) بالقوة وقتاما، بل كان يكون بالفعل دائما. فان .11(41 كان مخرجه فيه وكان له مانع فارتفع ، فلا شك ان مزيل المانع هوالذى اخرج تلك القوة الى الفعل. فافهم هذا 207 كما بينوه فى المنطق ، ومنهم من فسر المتحرك من تلقائه بالمتحرك الذى لايكون سبب حركته خارجا عنه قاسرا بل يكون إما داخاد فيه أو متعلقا به ، وهم المحققون من الحكماء ، فعلى هذا يدخل فيه الفلك والنبات والحيوان والبسائط المتحركة بالطبيعة ، وتخرج عنه الحركات القسرية والعرضية ، وهو الذى اختاره صساحب الكتاب ، ومنبم من شرط فى هذا التفسير أن تكون تلك الحركة بالارادة فتخرج عنه الحركات التسخيرية وهى حركة التفس النباتية ، والحركات الطبيعية ، وتبقى الحركات الفلكية والحيوانية فحسب ، وأنت مخير فى هذه الاطلاقات إذ لامشاحة ف الألفاظ ، و إن كان الأشيه هو ماذ كره فى هذا الكتاب .

(49) خارج : ت ج، شيء خارج :ك . ثم :ت ج، ثمة : (5) وجد : ت جك، وجب:ن (50) (الشرح) : هذه مقدمة شريفة عظيمة النفع ، تحتها أسرار لطيفة ، ومعان دقيقة لنبسط الكلام فيها فنقول : ان كل ما يخرج من القوة إلى الفعل يكون على ثلاث مراتب : الأولى*: منبا أن يكون ذلك الشىء معدوما فيصير موجودا مثل أن الحرارة معدومة فى الماء ولكنها قابلة للوجود فاذا أو جدها الفاعل صارت موجودة فيه ، فيقال إنها خرجت من القوة إلى الفعل .

و الثانية : هو أن يكون الشىء موجودا بالفعل فى ذاته ويمكن أن يكون له صفة ما إما صورة أو عرض ولكنها لا تكون موجودة فيه ، فيقال لذلك الشىء الموجود بالفعل بحب امكان حصول تلك العسفة له : إنه بالقوة كذا فاذا وجدت له تلك الصفة يقال : إنه صار بالفعل ، مثل الماء فانه موجود بالفعل فى ذاته ، ويمكن أن يتصف بالحرارة فقيل وجودهاله يقال : إن الماء حار بالقوة فاذا وجدت له يقال : إنه صار حارا بالفعل و الثالثة أن يكون الشىء موجودا يالفعل كامل الذات تام الصفات ويمكن آن يحدث منه شيء آخر لا موجودا فيه بل مفارقا عنه ، فقبل حدوثه عنه يقال لذلك الموجود إنه قاعل للشىء الآخر بالقوة فاذا حدث عنه يقال له صارفاعلا له بالفعل ؛ وهذا القسم عظيم الشأن جدا و الكلام فيه طويل ، والاختلاف فيه كثير، ويبنى عليه كثير من أمهات المسائل : مثل حدوث العالم وقدمه .

لتتكلم أولا فى القسمين الأ ولين ثم نلوح إلى الثالث تلويحا يليق بهذا الموضع وقذكر مامه فى المقدمات الآتية إن شاء الله تعالى فنقول : كل ما يخرج من القوة إلى الفعل على الوجهين الأولين فله مخرج يخرجه من القوة إلى الفعل ، لأن ذلك الثىء ممكن لذاته ولمحله ، فنسبة الوجود والعدم إليه على السوية ، فيستاج إلى مرجح يرجح وجوده على عدمه ، ومرجح وجود الثىء على عدمه مخرج اه من القوة لا محالة ، وهذا المرجح المخرج قد يكون خارجا عن ذات ذلك الشىء الذى هو بالقوة كالنار يلنسبة إلى الماء ، وقد يكون داخلا فيه ساريا ، مثل القوى

Page 301