301

============================================================

258 البحث الأول، فى بيان أن كل متحرك فله محرك عيره . دليله هو أن الجسم إذا تحرك فاما أن يتحرك لأنه جسم ما ، والأول باطل من وجود : أحدها ، هو انه لوكان كذلك لكان كل جسم متحركا دائما لأن العلة إذا كانت دائمة لكان المعاول دائما بدوامها ، وليس كذلك.

و ثانيها ، أن الجسم إن كان متحركا لأنه جسم فلا يخلو إما أن يكون قاصدا إلى جهة معينة أولا يكون ، والأول - باطل من وجهين : أحدهما أنه يجب أن يكون إذا وصل إليها ، فحينئذ لا تكو الجسمية وحدها هلة للحركة ، وإلا لما سكن وقد فرضناه كذلك : هذا خلف . وثانيهما أه يلزم أن يكون كل جسم قاصدا إلى تلك الجية بعينها ، ونحن نرى الأجسام متحركة إلى جهات م تقابلة كحركة الثار إلى فوق وحركة الأرض إلى أسفل ، وإم أن لايكون الجسم المتحرك قاصدا الى جهة معينة بل جاز أن يتحرك إلى أى جهة اتفقت ، فليس تحركه إلى بعض الجهات بأولى من الحركة إلى سائر الجهات ، فاما أن يتحرك دفعة إلى جهات مختلفة فهو محال ، أولا يتحرك الى شىء منها ، فلا يصلح أن يكون الجسم وحده موجبا خركة نفسه ، و ثالنها - لوكان الجسم يتحرك لأنه چسم لاستحال سكونه لأن ما بالذات دائم بدوام الذات . ورابعها- هو أن الجسم قابل للحركة فلا يكون فاعلا لهالأن القابل لا يكون هوالفاعل .

و أما القسم الثانى من أصل الكلام : وهو أن يكون الجسم إنما يتحرك لأنه جسم ما فحينئذ يكون المحرك تلك الخصوسية لا الجسم من سيث موجسم فقد ظهر من هذا أن كل جسم م تحرك فائما محركه شىء غير كونه جما ، ولا ينقض هذا الأصل بالحيوان ، فان الفماعل لحركته هو النفس دون الجسم، وهى صورة وراء الجسم ، إم مجردة كما فى الانسان اومقارنة للمادة كما فى الحيوانات ، لكن لما كانت النفس خفية الذات غير محسوسة ظن أنه يتحرك بجسمه من غير محرك وهو محال البحث الثانى فى تقسيم المحرك ، وتفسير المتحرك من تلقاثه ، فنقول : انحرك إما أن يكون خارجا هن الجسم الذى يحرك ، وهو التحريك القسرى مثل تحريك الإنسان حجرا ، أو يكون داخلا فيه متعلقا به ، و هو إما أن يكون با لارادة أو بالتخير من غير إرادة ، وعلى التقديرين فاما أن تكون تلك التحريكات متحدة على نسق واحد ، أو مختلفة فيحصل اربعة أقسام ، ونحن قد استوفينا فيه الكلام فى المقدمات السالفة فاا نعيده .

و أما قفسير المتحرك من قلقائه ، فالحكماء مختلفون فى استعمال هذا اللفظ فمنهم من جعل المتحرك من تلقاثه ، هو الذى له أن يتحرك بالطبع حركة غير تلك الحركة التى هو بها متحرك وتلك الحركة مع ذلك لا تكون عن سبب من خارج فعل ، ومنهم من يدخل النبات فى جملة المتحرك من لمقائه ويخرج الفلك من ان يكون متحرك من تلقائه ، وهم مع ذلك يمنعون أن رج الفلك من ذلك فليس هذا التفسير موافقا لرأيهم ، ومنهم من زاد على هذا التفسير قيدا آخر ، وهو أن يكون له مع ذلك أن لا يتحرك ، فان أخذ هو القيد مطلقا لم يكن الفلك أيضا داخلا فى المتحرك من تلقمائه ، وإن أخذ هكذا و هو أن يكون له مع ذلك أن لا يتحرك إذا شاه كان داخلا فيه مثل الفلك ، ولا يلزم من صدق قولنا : إذا شاء أن لا يتحرك فانه لا يتحرك امكان أن يقع تلك المشيئة فيشاء أن لا يتحرك وذلك لا يلزم من صدق الشر طية صدق الحملية

Page 300