298

============================================================

255 البحث الاول فى بيان ماهية الزمان ، فنقول اختلف الناس فى ماهية الزمان على أربعة مذاهب احدها أنه موجود قائم بنفسه غير جسم ولا جسمافى وهوواجب الوجود لذانه ، وثانيها أنه جسم يط بجميع أجسام العالم ، وهو فلك معدل النهار . وثالثها أنه حركة معدل التهار، ورابعها أنه م قدار الحركة من جهة التقدم والتأخراللذين لايجتممان كماسيأتى شرحه ، وهو اختيار أرسطو ومن ت بعه ، وهذا هوالذى ذكره صاحب الكتاب ، لأن مقدار الحركة عرض تابع لها فلتقرر هذا الرأى، وبعد الفراغ منه نذ كرشيه المذاهب الفاسدة مع أجوبتها فتقول : اذا فرضتا جسما يتحرك على مساقة معينة بمقدار من السرعة وفرضنا جما آخر يتحرك في تلك المسافة بذلك المقدار قلا شك أنهما لواتفقا فى الأخذ اتفقا فى الترك بالانتهاء إلى نهاية تلك ال المسافة لو ابتدأ الأول دون الثانى ثم ابتدأ الثانى أو تركامعا ، فانه يكون بين أخذ الأول وتركه امكان قطع مسافة أقل من مسافة الأول ، والإمكان الثانى جزء من الإمكان الأول، فالامكان الأول أمر مقدارى قايل للزيادة والنقصان وليس مقدارا قارالذات بل هو زائد فى الانقضاء اذ لولم يكن منقضيا لمافات من الثانى شى هو حاصل للأول ، لأنهما متفقان فى السرعة و الابتداء من نقطة واحدة من المسافة فسواء ابتدئامعا أو ابتدأ أحدهما قيل الآخر فيلزم أن تكون سافة الثانى مثل مسافة الاول وليس كذلك ، فاذن هو مقدار يكون وجوده على سبيل التجدد و التقضى ، فلا يكون هذا المقدار موجودأ قائما بنفسه لا يكون قى موضوع ، لانابينا أن أجزاهه متجددة منقضية فلاد بد من موضوع كماسياق بيان آن كل حادث لا بدله من موضوع فيكونله موضوع فلايخلو، إما أن يكون هذا المقدار مقدارا لذلك الموضوع أو لهيئة فيه ، و الأول من وجهين أحدهما أن مقدار الموضوع قار الذات ، وهذا غير قار الذات ، والثانى هو أن مقدار الموضوع إذا زاد فانه يزيد الموضوع بزيادته ولا يزيد الموضوع بزيادة هذا المقدار ، فمان أبطأ المتحركين أطولهما فى هذا المقدار فى مسافة معينة مع انه قد يكون مقداره أصغر فليس هذا مقدار الموضوع فهو إذن مقدار لهيئة في الموضوع ، فتلك الهيئة إما أن تكون قارة بالذات أولا تكون قارة الذات ، والأول باطل بالوجهين المذكورين ، فهو إذن مقدار هيئة غير قارة وهى الحركة فالزمان هو مقدار الحركة لا من جهة أجزاء المسافه فان أجزاء مقدار المسافة قارة الذات ، فتقدمها ثابت مع متأخرها يل من جهة المتقدم الذى لايثبت مع المتأخر، ولا يجتمعان أبدا من أجزاه المقدار الذى بينا أنه على سبيل التجدد والانقضاء ، فظهر من هذا البحث ماهية الزمان وأنه رض تابع للحركة .

اليحث الثانى فى كون الحركة والزمان متلازمين لا ينفك أحدهما عن الآخر بيانه هو أنه ظهر فى البحث الأول أن الزمان مقدار الحركة قلا يمكن تحققه بدونها أماأنه لا يمكن تحقق الحركة بدونه فلأن كل حركة فهى على مسافة وكل مسافة فهى قابلة للاتقسام دائما بناء على فى الجزء فتكون الحركة إلى نصفها قيل الحركة إلى آخرها فتكون واقعة فى زمان فقد ثبت تلازمهما البحث الثالث فى بيان أن مالا يتحرك ولا يتغير فانه لا يقع تحت الزمان بيانه هو أن المراد من قولكا الشىء الفلانى واقع فى الزمان هو أن وجوده مطابق للزمان ، والزمان متجدد متصرم ، فالمطابق له متجدد متصرم، وليش ذلك إلا الحركة فالواقع فى الزمان وتحته إنما هو الحركة بالذات

Page 297