Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
352 [13] المقدمة الثالثة عشرة : انه لا يمكن ان يكون شيء من انواع التغير متصلا الا حركة التقلة فقط ، والدورية منها(2 بتار صفيرة وأخرى كبيرة فاذن يكون تأثير ذلك الجزء متناهيا ، لكن نسبة الأثر إلى الأثر كنسبة المؤثر إلى المؤثر نسبة متناه لماذكرصاحب الكتابه : إن كل قوة فى جتم فانها متناهية لتاهى محله ، فنسبة الأثر إلى الأثر نسسية متناه إلى متناه فتكون تلك الحركات متناهية عدة ومدة وهو المطلوب، وأما إن كاتت تلك القوة قسرية فلنفرض أنهاتحرك جسما حركات غير متناهية مدة وهدة من ميدا، ونفرض أن تلك القوة بعينها تحرك بعض ذلك الجسم من ذ لك المبدأ بعيثه فاما أن يكون تحريكها لبعضه مساويا لتحريك كله وهو محال لأن فى كله زيادة معارقة من التحريك القسرى على ماقى بعضه ولا يكون الثىء مع غيره كهو لامع غيره، وإما أن يكون زائدا عليه قلا بد من التفاوت ، و ذلك التفاوت إنما يظهر من الجانب الغير المتناهى لا تحادهما فى المبدأ فينقطع تحريكه لكله لكن نسية كل الجسم إلى بعف نسية متناه إلى متناه ضرورة أن التفاوت فى التحرك إنما هو بحب تفاوت المعاوقة بين الكل والجزء، فيكون تحرك الجزء أيضا متناهيا فثبت تناهى القوى الجسمانية من الوجو الثلاثة، والله اعلم.
(25) (الشرح) : اعلم أن الغرض من تصبحيح هذه المقدمة إنماهو اثبات أن الزمان إنما يستحفظ بالحركة الوضعية ، وهى الحركة الدورية لأناستيين فى المقدمة التى بعد هذه أن الزمان من لواحق الحركة وأنه متصل دائم غير منقطع ، وماعدا الحركة الوضعية من أنوع الحركات والتغيرات م نقطعة غير متصلة فيلزم أن يكون الحافظ للزمان إنما هو الحركة الدورية دون سائر أن أنواع الحركات ، وبيان ذلك هو أن التغير إما أن يكون دنمة أو لا دفعة ، والتغير الذى يكون دفعة لايمكن أن يكون متصلا لأنه إن أحدث تغيرا واحدا فلا شك في عدم اتصاله ودوامه ، وإن أحدث تغيرات كثيرة كل واحد منها بعد أخرى فلا يمكن أيضا ان يكون متصلا لأن كل احد منها يحدث فى آن فلو اتصلت متوالية لزم تتالى الآنات وهو محال كما سيأق . وأما التغير اذى لا يكون دفعة يل يكون على التدريج فهو الحركة وقد بينا لنها إنما تقع فى أربع مقولات الكم والكيف والاين والوضع ، فلثيين أنه لا يمكن أن يكون شىء من أنواع الحركات دائما الا الحركة الى تقع فى مقولة الوضع ، وهى الحركة الدورية منها ، أما الحركة فى مقولة الكيف وهو الاستحالة - فلأنها (عيارة) من ان يتغير الجسم من ضد إلى ضمد مثل تغيره من الحرارة إلى اليرودة، ومن اليياض إلى السواد ، ومن الحموضة إلى الحلاوة يسيرا يسيرا كذا غيرها من.الكيفيات ، فيكون كون الجنم في تلك المراتب من التغير محصورا بين الحاصرين، وهما الكيفيتان اللتان إحداهما متحرك منها ، والاخرى متحرك إليها فتكون الاستحالة امتناهية ضرورة فقد ثبت أن الحركة فى مقولة الكيف يجب ان تكون متناهية . وأما الحركة في مقولة الكم كالنموو الاضمحلال فلأن هذه الحركة لا تنتقل من الحركة في مقولة الاين فتتناهى بتتاهيها ، وبيان أن الحركة فى الاين متناهية ومنقطعة غير متصلة هو ان الحركة فى الاين هى الحركة المستقيمة ، وقد بينا قبل ان الجهات متناهية ، فتكون كل حركة مستقيمة أيضا متناهية الهم إلا أن يقال أن المتحرك إذا وصل إلى نهاية حركته رجع متحركا، و كذا فى الجانب الآخر معصله .
Page 294