292

============================================================

219 [11] المقدمة الحادية عشرة : ان بعض الاشياء التى قوامها بالجسم ل ل الا (50) 1 والعقل.

تكون فاعلة لها ، لأن الشىء الواحد لا يكون قابلا وفاعلا معا- كما سيظهر بعد - فيق أن يكون لماهو حال فيها ، والحالفى الأجسام إما هرض واما صورة فان كان عرضا هاد الطلب ف سبب اختلاف الأجسام فى قبول تلك الأعراض ، وإن كان ممسورة فهو الطلوب، فقد ثبت أن اختلاف الأجسام فى قبول الأشكال إنما هو صورة جوهرية حالة فى الأجام مثوعة لها بعد اشترا كها فى الجسمية .

لايقال الطلب بعد قايم فى اختصاص كل جسم بنوع من الصورمع الاشتراك فى الجسمية لأنا نقول أما الأ جسام الفلكية فلدن موادها لا تقبل إلا تلك الصور ، وأما المواد العنصرية فلان اختصاص مادة كمل نوع منها يصورته لأجل استعداد سايق عليها به نالت المادة تلك الصورة من الفاعل.

فان قلت : فلتكيف ذلك الا ستعداد السابق فى اختصاص الجسم بالعرض المعين ، قلت : [وجوء الفرق بينهما أن الماء مثلا إذا سخن بالقسر ثم خلى وطباعه عاد إلى ما كان عليه من البرودة فاولم تكن قوة معيدة له إلى البرودة لا متنع عوده إليها الا لسبب جديد ، والماء إذا صارهوام بقاسر ثم زالعنه القاسر فانه لا يعود ماء ، فعلمنا أن الصسورة المائيةله لم تكن پسبب قوة آخرى فيه .

و ثانيها أن الكيفيات المحسوسة من هذه الأ جسام مثل الحرارة والبرودة قابلة للاشتداد و التقص ، والصور غير قابلة لهما فان الماه تشتد برودته وتنقص ، والصورة المائية محفوظة فعلمنا أن الصورة النوعية لهذه الأجسام غير هذه بالكيفيات المحسوسة منها وثالثها - ان كل جسم إذا خلى وطبامه فلا بد أن يختص بحيز مخصوص ويتحرك إليه بالطبع ، إذلا قاسر حينئذ مثل ميل الحجر إلى أسفل ، وميل الثار إلى فوق ، وليس ذلك للجسمية المشترك فيها ومحلها لمامر، قهو لمعنى حال فيه لا جله صار ذلك الجسم نوعا متميزا عن سائر الأنواع، وهو الذى يسمى صورة نوعية ، ويسمى طبيعية إذاهى ميدأ أولى بالذات لكل تفير وثبات لهذه الأجسام فقد ظهرت المغايرة بين الصورة والعرض وأن القوة يعمهما جميعا ، وذلك ما أردنا بيانه فى هذه المقدمة والله أعلم (30) كا لنفس والعقل : ت ، كالعقل و النفس : ج (الشرح) : اعلم أن الأشياء التى لها تعلق بالجم على قسين ، أحدهما يتقوم بالجسم ، وثانيهما ما يقوم الجسم، وكل واحد منهما ايضا على قسمين ، أحدهما ما يلزم من انقسام الجسم انقسامه ، والآخر مالا يلزم من انقسام الجسم انقسامه ، فحصل أفسام أربعة : أحدها ما يتقوم بالجسم ويلزم من انقسام الجسم انقسامه وهو كل عرض يكون شائعا فيه بحيث لا يفرض لجسم جزء إلا وفيه من ذلك العرض كاللون فى الجسم ، فلذلك يلزم من انقسام الجسم انقسامه ، وثانيها- مايتقوم بالجسم ولا

Page 291