291

============================================================

248 [9] المقدمة (8) التاسعة : ان كل جسم يحرك جسما فانما يحركه بان يتحرك هو ايضا فى حال تحريكه. (28 [10] المقدمة العاشرة : ان كل ما يقال انه فى جسم ينقسم الى سمين . اما ان يكون قوامه بالجسم. كالاعراض او يكون قوام الجسم (29 به كالصورة الطبيعية وكلاهما قوة فى جسم (42) المقدمة : ت ج، والمقدمة : ل (28) ( الشرح) : اعلم أن كل جسم يحرك جسما آخر فاما أن يحركه لأنه جسم أو لأنه جسم ما ، وذلك لأن تحربكه له إما لنفس جسميته أو الخاسسية فيه ، فان كان الثافى فعلة ذلك التحريك بالحقيقة إنما هى تلك الخاصية لا الجسم من حيث إنه جسم فلذلك لا يلزم ان يحرك غيره بان يتحرك هو أيفا فى نقسه مثل حجر المفتا طيس إذا حرك الحديد فانه إنما ركه بخاصية فيه لا بجسميته ، فيسركه من غير أن يتحرك هوفى نفسه، وأما إن كان ريكه له لكونه جسما فاما أن يحركه بأن يتحرك أو يحركه لكونه جسما فحسب . والقسم الثانى باطل ، والا كانت الأ جسام المتماسة محركة بعضها ليعض داتما ، وهو خلاف المشاهد، فلم بق الا أن يحراك غيره بأن يتحراك فكل جسم حراء جسما بجسميته فهو يتحرك ف نفسه يمرك ما اى محرك كان ثم يحرك غيره بمدافمته فهذا هو المطلوب من هذه المقدمة .

(29) ( الشرح) : اعلم أن كل موجودين يكون أحدهما مختصا بالآخر اختصاما تكون الاشارة إلى إحدهما عين الاشارة إلى الآخر تحقيقا أو تقديرا ، ثم يكون أحدهما ناعتأ للآخر منعوتا به ، يسمى الناعت منهما حالا والمنعوت محلا ، ثم انه إما أن يكون الحال متقوما بالمحل و المحل مقوماله ، وإما أن يكون المحل متقوما بالحال متقوماله ، فان كان على الوجه الأول سمى الحال عرضا والمحل موضوعا، مثل البياض فى الجسم فالبياض عرض والجسم موضوع و إن كان على الوجه الثانى سمى الحال صورة والمحل هيولى ومادة ، مثل طبيعة الثار فى جسمها فالطبيعة الارية صورة وجسمها مادةلها ، فاحال كجنس تحته نوعان : العرض والصورة والمحل كجنس تحته نوعان : الموضوع والمادة ، وعند هذا ظهر أن كل قوة حالة فى الجسم فاما أن تكون عرضا فيه إن كانت مقومة للجسم ، كالصور الطبيعية مثل الصورة الثارية والهوائية والمائية والأرضية ، وكذا الصور المقومة لمواد الأقلاك ، وكل واحد من العرض والصورة يسمى قوة إن كانا مصدرين لأثر ما باعتبار حصول ذلك الأثر عنه ، فلفظة القوة شملهما جميما . واعلم أنهم ذكروا فى إثبات الصور الطبيعية ومغايرتها للكيفيات المحسوسة من هذه الأ جسام وجوها : أحدها أن الأ جسام بعد اشتراكها فى الجسمية مختلفة فى قيول الأشكال منها ما يقبلها بسهولة كالا جسام الرطية ، ومنها ما يقبلها بعسر كالأ جسام اليابة ومنها ما لا يقبلها أصلا كالأجام الفلكية ، قاختصاص بعض هذه الأجام بماله من الصفات دون المض لا يمكن أن يكود للجسسمية لأن الأجسام مشتركة فى الجسمية وغير مشتركة فى هذه اسفات ، ولا لمحلها ، لأن محل الجسمية هو الهيولى وهى قابلة لهذه الصفات فلا يمكن أن

Page 290