Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
227 [8) المقدمة الثامنة : ان كل ما يتحرك بالعرض فهو يسكن ضرورة اذليس حركته بذاته ولذلك (24) لا يمكن ان يتحرك تلك الحركة العرضية دائما (26 التأثير يتكيف بعض أجزاء المتغير بتلك الكيفية الحاصلة من المتغير، ثم يسرى فى الباق و اختلاف أجزاء الجسم فى الكيفية توجب انقسامه بالفعل ضرورة ان الجسم السخين مثلا من الجسم يكون متميزأ بالفعل من الجزء البارد أو الفاتر فحصل الانقسام بالفعل فقد ظهرت صحة الدعوى الأولى.
و أما الدعوى الثاثية فاعلم أن المراد بالمتحرك إنما هو المتحرك بالذات لا المتحرك بالعرض سقط عنه النقض بالنقطة ، لأن النقطة إنما تتحرك بالعرض لا بالذات ، والدليل على أن كل متحرك بالذات منقسم ، بو أن المراد بهذه الحركة إن كان هو الحركة فى الكيف - وهى الاستحالة - فقد صحت بماذ كرناه فى الدعوى الأول وإن كان المراد به الحركة فى الكم كانمو وهو ازدياد فى المقدار- كان المتحرك - وهو النامى- منقسما بالضرورة ، وكذا الذابل والمتخلخل والمتكائف ، وإن كان المراد به الحركة فى الوضع - وهى مثل الحركة الوضعية فيكون المتحرك بهبذه الحركة فى الوضع - وهى مثل الحركة الوضعية فيكون المتحرك بهذه الحركة جسما فيكون قايلا للانقسام ضرورة ، أعنى به قسمة إضاقية قسمة انفكاكية ، وإن كان المرادبه الحركة فى الأين فكل متحرك بالذات فى الأين يكون له جزء يل مقصد حركته ، وجزء آخر يلى جهة مقابلة لمقصد حركته ، وحاصله ان المتحرك بالا ستقلال بتغاير أجزائه متغاير الجهات فكون منقما بالضرورة، وهى الدعوى الثانية .
وإذا ظهر ان كل متفير ومتمحرك ، منقسم فى الجهات الثلاث ، وكل منقسم فى الجهات الثلاث جسم شرورة فقد صحت الدعوى الثالغة .
واما اندعوى الرابعة فهى أن كل مالا ينقسم لا يتحرك ، ولا يكون جسما ضرورة فلأته ثبت بالمقدمة الثانية أن كل متحرك منقسم ، ومعلوم أن كل جسم منقسم إما بالقوة أو بالفعل، يلزم بطريق عكس النقيض أن كل ما لا ينقسم لا يتحرك أصلا ولا يكون جما ، والله الطهادى بفضله.
46 (الشرح) : انك قد عرفت فيما سلف معى الحركة العرضية ، والحركة وأصنافها قلا يخفى عليك مراده من هذه المقدمة ، . أما إثبات صحتها بالدليل فلم ييرهن عندى صحتها و ذلك لأنه من الجائز أن يكون جسم يتحرك حركة عرضية من جسم آخر يكون متحركا بالذات، دائم الحركة ، ويكون الجمان متلا زمين فى الوجود ، فتدوم الحركة العرضية لجسم المتحرك بالعرض مثل كرة النار فانها متحركة بحركة الفلك ، ولما كانت الحركة للفلك دائمة كانت الحركة الرضية لكرة النار دائية ، بل الحركة اليومية لللأكر المكوكية عرضية ، وللناسعة (كذا فى المطيوع) ذاتية وهى دائمة لها ، ولا يلزم من كون الحركة هرضية أن يكون المتحرك بهايسكن لا محالة ، وفى الجملة فليراجع إلى غيرى فى تصحيح هذه المقدمة ، والله أعلم.
Page 289