Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
249 اما الدعوى الأول وهى قوله : كل متغير منقسم ففيه شك ، وذلك أن التغير هو الذى يحدث يه مالم يكن قيه ، أو يزول عنه ماكان فيه لأته إن لم يكن شىء من هذين الأمرين كان ذلك الشىء على حالة واحدة مستمرة ، قلا يكون متغيرا ، هذا خلف ، وإذا كان كذلك فالمتغير لايجب أن يكون منقسما ، لأن النقسى التاطقة-كما سيظهر بعد- جوهر غير منقسم ، ويكون ها تغيرات مثل أن تكون جاهلة، قتصير عالة، وتحدث فيها تصورات كلية مستفادة من التصرف فى المتخيلات والمحوسات ، وكمذلك الكيفيات النفسائية مثل الشوق والعشق والفرح و الحزن والغضب وغيرها ، فاذن جوهر النفس قابل لهذه التغييرات مع أنه غير منقسم فكيف يصدق أن يقال : كل متغير منقسم .
وأما الدعوى الثانية - وهى أن كل متحرك منقسم - ففيه أيضا شك ، وذلك أن الجسم اذا تحرك فاقه يتجزك بحركته السطح وطرفه -وهو الخط- ؛ وطرفه - وهو النقطة - ضرورة فعند حركة الجسم تتحرك النقطة ايضا مع أنها غير متقسمة ، وكذلك نقط كثيرة ، مثل نقطى لك البروج، فانهما تتحر كان بعركة معدل التهار، ومرا كز الا فلاك الخارجة المركز تتحرك حركة الممثلات ، وبالحركة الأول أيضا ، فلا يصدق أن يقال كل متمرك منقسم وأما الدعوى الثالثة ومى قولهوهو جسم خرورة - فلفظة هو إماأن تكون عائدة إلى المتغير أو إلى المتحرك أو إلى المنقسم، وفى كل واحد منهاشك ، أما إن كان مراده به المتغير ااو المتحرك فهو منقوض بالصورتين الذكورتين لأن النفس الناطقة تتغير وليست بجسم ، والتقطة تحرك وليست جسما، وإن كان مراده و أن كل منقسم جسم فهو منقوض بالسطح او الخط فان كل واحد منها منقسم وليسا بجسمين.
و أما الدعوى الرابعة - وهى عكس المقدمة السابقة - فلا تلزم صحة هذه إلا بعد محعة تيك لكن صحته غير ثايتة ، لما ذكرنا من النقوض فصحة هذه غير لازمة اللهم إلا يدليل منفصل والله أعلم.
ا(والجواب) عن الشك الأول أنا نعنى بالمتغير هنا المتغير بالكيفيات الجسمانية مثل التسخن و التبرد" وهى الاستحالة فسقط النقض بالتغيرات النفسانية فان قلت إذا قيدت التغير بالكيفيات الجسمانية كان المتغير هو الجسم ، ومنقسم ضرورة * فأى حاجة إلى جعلها من المقدمات البرهانية قلت : ليس المراد بالجسم المنقسم بالقوة حتى تصير المقدمة ضرورية بل المراد به المنقسم بالفعل" فيصير تقدير هذه المقدمة هكذا : المتغير بالا ستحالة الجمانية منقسم بالفعل ، وليست هذه المقدة ضرورة ، بل هى محتاجة إلى الدليل ، لأن الجسم البسيط واحد فى الحقيقة، ك هوعند الحس ، وليس منقسما بالفعل، بل بالقوة فحسب ، فاذا تغير من مثل قطمة ما تسخن من مسخن فهوبعد التغير هو ذلك البسيط بعينه ، وأما الموجب لخروج انقسامه من القوق إلى الفعل حى يقال لما تغير بالكيف فقد انقسم بالفعل فيحتاج إلى برهان يقوم على صحة هذه الدعوى وبرهان ما أقول أن قأثير المحتل فى الجهة التى تلق المستحيل أقدم من تأثيره فى الجهة الى لا تلقاه وإن كان مشتملا عليه فتأثيره ممايلى ظاهره أقدم من تأثيره فيمايل غوره ، قفى أول
Page 288