286

============================================================

243 حدث فى محلها نيكون لكل مقولة تغيرما ، إما دفعة أو لا دفعة فلماذا خصص المقولات الأربع بالذكر دون سائرها* .

جوابه من وجهين : أحدهما أن المراد بهذا التغير التغير مطلقا حتى يشمل جميع الأفسام الى ذكرها ، وإنما خصص بالذكر هذه الأربع لأن التغيرات الواقعة فى هذه الأربعغ اسما صوصة مثل أن التغير الواقع فى مقولة الجوهر يسى كونا وفسادا ، التغير فى الكم يسمى موأ أو ذبولا ، والتغير فى الكيف يسبى استحالة ، والتغير فى الاين يسمى فقلة وأما التغيرات الواقعة فى سائر المقولات فليس لها أسماء مخصوصة فخصص هذه الأربع بالذكر دون الياقى ليكون ذلك تفسيرا لهذه الأسماء حتى إذا ذكرت هذه الأسماء يكون . معانيها معلومة المتعلمين والله أعلم و الوجه الثانى أن احتيا جهم فى هذه العلوم فى أكثر الأخوال :إنما يكون إلى ذكر هذه التغيرات الأربع دون سائر التغيرات الانادرا ، فان أكثر مباحتهم إنما تكون فى الكون والاستحالة ، قارة التفرقة بينهما ، وتارة فى دفع المنكرين للكون والاستحالة ، وتارة فى بيان انوامهما وأصنا فهما فلا جل كثرة وقوع الحاجة فى البحث عن هذه التغيرات خصصها بالذكر دون غيرها من المقولات: ولايقال أن التغير فى مقولة الوضع - وهو مثل الحركة الدورية يحتاج إلى البحث عنه ف هذه العلوم ، وتقع الحاجة إليه كثيرا مع انه لم يذكره ، لأنا نقول : الحركة اللورية عنده وع من الحركة فى الأين كما يصرح به فى المقدمة الثالثة عثرة فيكون ذكر جنسنها مشتملا عليها قلا حاجة ههنا إلى إفرادها باالذكر.

مطالية أخرى : هى أن الحكماء اصطلحوا على أن التغير الذى لا يكون دفعة بل يكون على التدريج يسمى حركة ، ثم قالوا: الحركة إنما توجد فى أريع مقولات : ثلاثة منها ذكرها المصنف، وهى مقولة الكم والكيف والأين ، وواحد منهالم يذكره ، وهى مقولة الوضع ، فأطلقوا اسم الحركة على التغير فى هذه الأربع حتى يقولون عن الحركة فى الكم نموا أو تخلخلا أو ذبولا أو تكائفا ، والحركة فى الكيف استحالة ، والحركة فى الأين نقلة ، والحركة فى الوضع هى مثل الحركة الدورية فلماذا خصصوا لفظة الحركة بالتغير الذى يكون فى مقولة الأين مع أن اصطلاح الحكماء منعقد على إطلا قها فى جميع هذه الأربع ؟.

جوابها أنه حافظ على الوضع اللغوى فإن أهل اللغة لا يطلقون اسم الحركة إلا على النقل من مكان إلى مكان أو من وضع إلى وضع ، وهو تغير فى مقولة الأين أما النقل من مكان إلى مكان فعلوم أنه حركة فى الأين وأما الحركة من وضع إلى وضع قإن هذه الحركة وإن لم تكن حركة فى الأين بحسب كلية الجسم المتحرك حركة دورية ولكتها حركة فى الأين يحب أحزاء ذلك الجسم المتسرك بالاستدارة فان كل جزء يفرض فيه فانه يكون منتقلا من مكان إلى مكان لهذا كانت الحركة الدورية عنده داخلة فى الحركة فى مقولة الأين .

و أما التغير فى مقولة الكم كالنمو أو الذبول فانه قريب من أن يسمى حركة فى اللغة لكنه لا يدخل فى الحس فكأن النامى ساكن غير متحرك ، فلم يعتبره وإنما اعتير ما هوظاهر فى الحس م شهور عند أهل اللسان إتباها لهم فى مراعاة لغهم ، فلهذا خصص لفظة الحركة بالتغير فى مقولة الأين والله أعلم .

Page 285