Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
243 فالتغير الذي يقع فى الجوهر مثل ان يصير الماء هواء ، والهواء نارا، والنار أرضا أو بالعكس، ويسمى هذا التغيير كونا للنوع الذى يحدث ، . مسادا للنوع الذى زال ، هذا فى البسائعد ، وأما في المركبات فثل أن تصير الحنطة دما، والدم لحما و عظما و عصبا، وكما يصير النحاس عن احتراقه كلسا والخشب رمادا وهذا التغير يكون دفعة إذ الحركة لا تقع فى مقولة الجوهر لأن الحركه تحتاج إلى الاشتداد والتنقص ، والجوهر لا يقبلهما . فالكون والفساد يكونان دفعة و قد يظن الكون أن الكون قد يقع بالتدريج يسيرا يسيرا مثل تكون الجنين من النطفة، وليس حق، فان ذلك حركة ف الكيف ، وهو حدوث المزاج مع توابعه ولاشك أنها كيفيات، ثم اذا تم المزاج بتوابعه قانه يحدث تفس الحيوان دفعة من غير تدريج و أما التغير فى الكم فهو أن يصير مقدار الجسم ازيد مماكان أو أنقص مماكان وكل واحد منهما أيضا على قسمين لأن تك الزيادة والنقصان قد تكون بانضمام جسم آخر إليه بقوة طبيعية و يسمى نمواكا لنيات اذا زاد مقداره ، اذا انضم غذاؤه بقوته الطبيعية النامية . وقد تكون بانتقاص جزء منه ، ويسمى اضمحلا لا وذبولا ، وهو فى مقابلة النموء كالنبات فانه ينقص مقداره بالذ بول والاضمحلال ، وهذان القسمان ذكرهما صاحب الكتاب فحسب ، وقد يزيد مقدار الجسم وينقص لا بانضمام جزء إليه أو انتقاصه منه، ولكن بأن يزول عن الهيولى مقداره ويحدث فيه إما مقدار أكبر مما كان ويسمى تخلفلد ، أو مقدارا أسغر مماكان و يسمى تكائفا .
مثال التخلخل : هو أن يمص كوز الفقاع مثلد إذاكان خاليا فينبسط الهواء الذى فيه لضرورة عدم الغلاء ، فاذا كب على الكوز ماء تكائف ذلك الهواء إلى مقداره الأول فلذلك يدخل فيه الماء مع أنه ليس من طبيعة الماء الصعود ولكن لما زال القاسر من الهواء تقبض طبعا إلى مقدار نفسه ففبعه الماء بمقدار ما تخلغل الطواء بالمص.
و أما التغير الذى يكون فى مقولة الكيف فانه يسمى استحالة مثل الاصفرار والاحمرار و التسفن والتبرد وأما التغير الذى يقع فى الأين فهو حركة النقلة من مكان إلى آخر قال : وهذا التغير يقال له الحركة على الخصوص . أى أن التغيرات الواقعة فى سائر المقولات لا تسمى حركة بل لفظة الحركة مختصة بالتغير الذى يكون فى مقولة الأين دون غيرها من المقولات .
او اعلم أن على كلام المصنف إشكالا قويا وهو أن يقال ما المراد من التغير فى أن التغير يوجد فى أربع مقولات، إما أن يكون المراد به التغير دفعة أو التغير لا دفعة أو التغير مطلقا سواء كان دفعة أو لا دفعة ، فان كان مزاده به التغير دفعة فى الكم و الكيف و الأين لا يكون د فعة بل على التدريج قان الموو الاضملال والاستحالة و حركة النقلة تستمر باستمرار الزمان ولا يكون دفعة ، ولكن التغير فى مقولة الجوهر وهو الكون والفساد - يكوذ موافقا له فحسب ، لأن الكون والفساد يكونان دفعة ، وإن كان مراده التغير على التدريج فالتغير ف الجوهر لا يكون على التدريج بل يكون دفعة، ولكن باق التغيرات يكون موافقالذلك و إن كان مراده بهذا التغير هو التغير مطلقا حتى يشمل جميع الأقسام الى ذكرها سواء كان دفعة اولا د فعة فالتغيرمطلقا لا يختص بالمقولات الاربع الى ذكرها لأن كل مقولة من المقولات العشرفانها
Page 284