Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
240 - [3] المقدمة الثالثة هى (6) : ان وجود علل ومعلولات لانهاية لعددها() محال. ولو لم تكن ذوات عظم ، مثال (46) ذلك، ان يكون هذا التملمثلا، سببه عقل ثان وسبب الثانى ثالث وسبب الثالث رابع وهكذا(11) (2 -ب) م الى لانهاية. وهذا ايضا بيسن المحال(2 القدار بحسبه فالمقدار أيضا غير متناه ضرورة لأن درجات الكبر فى المقدار من لوازم مراتب الكثرة فى العدد.
و اما بيان فساد التالى فقد سلف مثا بيانه فى المقدمة الأولى فوجب أن تكون الاجسام متناهية العدد ، كما أنها متناهية المقدار، وهو المطلوب ، والله اعلم (20) مثال : ت ج، مثل: ك (28) هكذا : ت ج ، وهكذا :5 (22) المحال : ت ج، الاستحالة :ك (الشرح) : اعلم أن المعلوم اما واجب لذاته، اوممتنع لذاته ، اوممكن لذاته ، والواجب لذاته هو الموجود الذى لا تكون ذاته قايلة للعدم أصلا مع قطع النظر عن غيره بل يكون ضرورى الوجود لذاته ، والممتنع لذاته هو الذى لا يكون قابلا للوجود أصلا يل يكون ضرورى العدم لذاته ، والممكن لذأته هو الذيء يقيل الوجود والعدم ، فلا يكون ضرورى العدم ولا ضرورى الوجود ، ومن المعلوم بالضرورة أن الواجب لذاته لا يحتاج الى علة توجده لأن الوجود ضرورى له، و الممتنع أيضا لا يتسب الى السبب إذ السبب لتحصيل الوجود ، والممتنع يأبى قبول الوجود، فمن اليين الواضح ان المحتاج الى هلة توجده انما هو الممكن لذاته لأنه لماكان نسبة الوجود والعدم إليه على السوية ، فلا يترجح الوجود على العدم ، ولا العدم على الوجود له الا لوجودشىء آخريرجح وجوده عل عدمه ، وعند هدمه يبق الممكن معدوما ، فالشىء الذى صل من وجوده وجودشيء آخر متقومابه ، وعند عدمه ينعدم ذلك الا خر يسمى هلة وسببا ويسمى ذلك الآخر معلولا ومسبيا ، إذا عرفت هذا فاعلم ان المقصود من هذه المقدمة هو بيان تناهى سلسلة العلل والمعلولات ، وانتهائها الى علة لا تكون معلولة اصلا يل تكون واجبة الوجود لذاتها ، وصحة المقدمة الأولى والثانية لا تكون كافية فى تصحيح هذه المقدمة لأن المعلوم من تينك المقدمتين إنما هو تناهى أمور لها وضع وحيز وهى الأجسام ، و العلل و المعلولات قد لا تكون اجساما بل تكون موجودات مجردة عن المادة والجسمية غير متعلقة بها تسمى عقولا اكماسيأتى إثبات هذا النمط من الموجودات فى هذا الكتاب، ولا يلزم من تناهى أمور ذوات وضع هى أجسام تناهى أمور لا تكون كذلك ، وإن كان يعض البرامين التى قامت على تناهى القلم الأول يمكن إقامته أيضا فى تناهى القسم الثانى ، وهو برهان التطبيق دون الباقيين ولكن على القسم الثانى براهين مستقلة فلهذا جعل لهذا اليحث مقدمة مستقلة بذاتها وقال : ينبغى أن تكون العلل والمعلولات متناهية العدد واصلة الى طرف يكون هو علة طلقة ولا يكون معلولا أصلا ، بل يكون واجب الوجود لذاته ، ان لم تكن تلك العلل و المعلولات أجساما ولا متعلقا بها ، يل تكون عقولا مفارقة والدليل على صحة هذه المقدمة أن الموجود الذى يكون ممكنا لذاته معلولا ، فعلته إن كانت بهذه الصفة أيضا ، وكذا علة علته إلى غير النهايه فسينئذ يكون قد حصل مجموع علل ومعلولات غير متناهية ، كل واخد منها ممكن معلول ، فذلك المجموع من حيث هو مجموع يكون ايضا ممكنا معلولا فعلة ذلك المجموع إما أن
Page 282