Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
239 ب [2] المقدمة الثانية هو(6 . (4) ان وجود اعظام (2) لا نهاية لعددها (2) محال ، وهو ان تكون موجودة مها (4) فهو ممنوع، ولئن وقعت المسامحة على ذلك ، ولكن لماذا تحاج إلى مادة غير متناهية فان الكون او الفساد الغير المتنا هى إنما يكون على ترادف الزمان فيجوز أن يترادف الكون والفساد الغير المتناهى على مادة واحدة معينة متناهية المقدار متناهية عدد الاجزاء .
و أما الطائفة الثانية فأخذهم ركيك إذ لا يلزم من أن يكون لماهية بحسب الذهن صلاحية الحمل على كثرة متناهية أن يكون ذلك واقعا أو ممكن الوقوع كأشخاص الأنسان و غيرهم و بما يكون الشيء ممكنا بحسب ذاته ولا يكون ممكتا يحسب غيره بل يكون ممتنعا و أما قوله : الممكن فى الأزليات واجب، فعلى نقدير المسامحة على أصول هذه القاعدة فانما يكون واجبا لا لذاته أن لوكان ممكنا بالإمكان الخاص لكن لا يتوقف بعد الفاعل إلا على مجرد الإمكان حتى يكون فيضانه عنه واجبا فلم قلتم إز هذه الصورة واقعة على أحد هذين القمين ؟
و أما الطائفة الأخيرة فيقال لهم : قد ظهر بالأدلة العقلية كثيرمما يخالف حاكم الحس كأجرام الكواكب إذ الحس يحكم عليها بصفر المقدار، والعقل يدل على خلافه ، وأما تميز جانب عن جانب فهوراقع فى هذا الجسم الموجود المحيط بحسنا وإشسارتنا ، وعليهم پيان تناوله خارج العالم ، اللهم إلا بالفرض ، فيم عرقم أن هذا الفرض صادق ؟ فلعله كاذب محال ، وأما عدم فوذ اليد فليس لقيام مانع هو الجسم بل لا نتفاء الشرط اللى هو الحيز و المكان ، وأما صمحة الغريزة فان أراد بها غريزة الوهم النى هو تابع فى حكمه للفس فلم لكن صحته غير واجية أنه ثبت فى العلوم الرياضية بالبرهان كثير نا يكذبه الحس و الوهم ، كما قلنا فى أجرام الكواكب ، وكذا كثير من الأشكال المندسية ، وإن أراد به غريزة العقل فمنوع ، لا بدله من بيان أن هذا الحكم صادر عن مجرد غريزة العقل دون تخليط الوهم التابع لهس ، بل هو بالعكس لأنه قد قام على خلافه البراهين العقلية التى ذكرناها ، وخسوصا الأخير منها ، كماقامت الأشكال المندسية على خلاف الوهم والحس ، فهذا آخر ما نتكلم فيه، لتصحيح هذه المتدمة ، والله الادى بفغله للصواب (41) هى : ك _ : ت ج (2) اعظام : ت ج، اجسام نك (ل4) لعد دها :ت، لمدتها : جكن (9) (الشرح) : اعلم أن المقصود من المقدمة الأولى إنما كان بيان تناهى الأجسام فى المقدار، والمقصود من هذه المقدمة بيان تناهيها فى الماد، (لأنه) لوكانت الأجسام غير متناهية فى العدد لكانت غير متناهية فى المقدار. برهانه أن فاد التال يدل على فساد المقدم .
بيان الشرطية آن كل جسم فله مقدار ما فاذا زدتا عليه عما آخر، كان مجموع مقداريهما اعظم ثما كان قيل الزبادة ، وهكذا لوزدنا عليه جما امر، لا إلى نهاية، فيكون ازدياد عدد ذوات المقادير بعضها على بعض موجبا لا زدياد المقدار، ذذا كان المدد غير متناه و ازدياد
Page 281