280

============================================================

237 واحد أكثرمما لا يمكن [ أن تكون] أكثر من ذلك ، وهى تلك الأبعاد المحدودة ، هذا خلف و هو منوع لأنه لايلزم من كذب تلك المقدمة صدق هذه لجواز أن يكون الصادق عند كذيها هو قولنا : الموجود فى بعد واحد أبعاد محدودة دائما لا على التعيين يل كل واحد من الأبعاد الموجودة بينهما مشتمل على أبعاد متناهية هى تحته لا إلى نهاية بجيث لا تنتهى الى واجد لا يكون فوقه ما يشتمل على أعداد متناهية حتى يقال : فيلزم انقطاع الا متدادين بل قوق كل واحم مشتمل على أعداد متناهية واحد هذا شأنه لا الى نهاية .

فهذا منع قوى ما رأيت منهم أحدا تيسر له دفعه ، ويمكن أن يجاب عنه بأن يقال : إن لم يصدق قولنا مجموع الأبعاد الموجودة بينهما موجود فى بعد واحد لكان الصادق إماقولنا لا شى ء من(تلك) الأ بعاد بموجودفى واحد ، أوقولنا بعض الأبعاد موجود فى واحد معين دون الباق ااو قولنا : كل جحملة من هذه الأبعاد موجودة فى بعد واحد بحيث تكون الأمور المشتملة على تلك الجمل ، عددا لا واحدا فيكون كل واحد من الأبعاد المشتملة على تلك الجمل مشتملا على أبعاد م تناهية لا إلى نهاية ، وانحصاره فى هذه الأقسام ظاهر، لا نتكلف له بيانا أما القسم الأول فهو بين الفساد ، لمافرضوه فى أصل البرهان ، والثانى : فاسد لماذكروه بق الثالث ، فنقول : مجموع هذه الأبعاد الغير المتناهية إذا كان كل بخملة متناهية منه مشتملا عليها لبعد واحد غير البعد الواحد الذي يكون بخملة أخرى متناهية مشتملا عليها له فتلك الجمل المشتمل عليبا حاصلة فى تلك الأبعاد المشتملة لكن الأبعاد المشتملة عدد له ترتيب يكون الفوقانى مشتملا على الباقى للفرض المذكور. فالأ بعاد المشتملة يقوم مقامها واحد منها ، وهو الفوقانى فتكون تلك الجمل المشتمل عليها حاصلة فى تلك الأبعاد المشتملة وتلك الأبعاد المشتملة حاصلة فى واحد منها فيكون الكل حاصلا فى ذلك الواحد فيكون ذلك الواحد مشتملا على كل الأبعاد الغير المتناهية وحينئذ يتم البرهان ، فهذا هو الجواب من المنع المذكور والله أعلم خريج هذا البرهان على صورة أخرى: اعلم أن عند حل هذا البرهان فى اول أمرى سبق إلى ذهنى صورة على وجه آخر قبل أن أفهم ما ذكروه ، قلما تحقق عندى ما أوردوه وجدته دون ما سيق إلى ذهنى إذ لا يتوجه على الأول فلتذكره فانه لطيف جدأ موصل إلى المطلوب م غير تطويل و وجهه أنا نفرض الامتدادين الخارجين عن المبدأ الواحد بحيث يتباعدان على قدرهما دائما مثلا إذا نظرت إليهمما [وهما] على قدر ذراع وجدت بينهما بعدا بقدر ذراع ، و عند كونهما ذراعين روجدت بينهما] بعدأ بقدر ذراعين وهكذا إلى غير النهاية ، ومن المعلوم بالضرورة أه لا امتناع فى تباعدهما على هذا الوجه ، فاذا كان البعد بينهما دائما على قدر الامتدادين و الابتدادان موجودان بغيرنهاية مع التباعد انذكور فبينهما بعد بغيرنهاية مع كونه محصورأ بين الحاضرين وهذا محال ، فهذا هو البرهان الذى يعتمد عليه فى صحة هذه المقدمة ، والحمدلله على ما هدانا من فضله وجوده الذى لا يتناهى حمدا بغير نهاية وأما المثبتون للمقادير الغير المتناهية فهم طوائف ولهم إلى إثباتها بحسب أصولهم الفاسدة دواع، بعضها مناسبة للاراء الطبيعية وبعضها مناسية لآراء الفلسفة الأولى مستندة إلى أصول نطقية ، وبعضها مأخوذة بحسب غريزة القوة المستحكمة فى أول فطرة الإنسان ، وهى القوةالوهمية .

Page 279