Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
23 و لتشرع الآن فى ييان اليرهان السلمى فنقول : لو كاتت الأبعاد غير متتاهية أمكتنا أن تفرض امتدادين خرجا من مبدأ واحد كساق مثلك لا يزال البعد بينهما يتزايد بقدر واحد من الزيادات مثلا : إن البعد إن كان ذراعا كان اثانى ذراء أيضا ، ويزيد الثالث على الثانى بهذا القدر أيضا ، وكذا الرابع على الثالث يكون هذا القدر محفوظا فى ذلك التزايد ، ويذهبان إلى غير النهاية مع التزايد المذكور فيكون كل بعد فوقانى بينهما مشتملا على جميع الأ بعاد التى تحته ، فيمكن أن يوجد بعد واحد يكون م شتملا على يميل تلك الأبعاد الغير المتنا هية لأنه إن لم يكن ممكنا أن يوجد الأ بعاد الغير المتناهية ف بعد واحد لكان الذى يمكن ان يوجد فى بعد واحد انما هو ابعاد محدودة من الأبعاد الغير التنا هية ومند ذلك يجب أن ينقطع الا متدادان ، إذلو وجد بعد ذلك لأ مكن أن يكون أبعاد توجد فى بعد واحد أكثر مما لايمكن أن يكون أكثر من ذلك ، وهو تلك الأبماد المحدودة ، هذا خلف لكن بقاء الا متدادين متباعدين على ذلك المط من التزايد إلى غير النهاية مكن بالضرورة وجب آن يوجد حينئذ بعد واحد پينهما ، مشتمل على بميع تلك الأبعاد الغير المتناهية فيكون ذلك اليعد أيضا غير متناه مع كوقه محصورا بين الحاصرين ، هذا محال . فثبت أن كل عظم فانه يجب أن يكون متناهيا وهو المطلوب .
(وعليه شك) وهو أن يقال إن البعد الذى ذكرتموه أنه مشتمل على جميع الأبعاد الغير المتناهية على الوضع الذى أسستموه ينينى أن يكون آخر الأبعاد ، وإلا لم يكن مشتملا على ميع الأ بعاد الغير المتناهية ، وإذاكان آخر الأبعاد كان الامتدادان منقطمين عنده فكانا منتهيين عنذه فإذن لا تصح تلك المقدمة ، وهى ثيوت كون بعد واحد مشتملا على بميع الأبعاد الغير المتناهية إلا بوضع الامتدادين متناهيين وهذا هو المطلوب من ذلك البرهان فيلزم أن تكون صحة الرهان متوقفة على صحة المطلوب وهو محال .
اجابوا عنه يأن هذا لا يضرنا لأنا تورد البرهان على هذا الوجه فنقول إن القول بكون الامتدادين غير متناهيين يوجب القول بكونهنما غير متناهيين فيكون القول بكونهما غير متناهيين باطلا ، وإنما قلنا ذلك لأنه إما أن يكون هناك بعد واحد مشتمل على جميع تلك الأ بعاد الغير التناهية أو لا يكون ، فان كان فهو آخر الأبعاد فيكون الامتدادان منقطعين عنده فيكوان امتتاهيين ، و إن لم يكن هناك بعد على الصفة المذكورة فحينئذ تكون الأبعاد التى يمكن أن توجد فى بعد واحد ابعادا متتاهية محدودة ، وهند ذلك الحد ينقطع الامتدادان ، إذ لو وجدا بعد ذلك لأ مكن أن يوجد عدد آخر فى بعد واحد أكثر ممالا يمكن ان يكون أكثر من ذلك وهو الأ بعاد المحدودة عند ذلك الحد، هذا خلف . فوجب انقطاع الأمتدادين مند ذلك الحد فيكوتان متناهيين فقد لزم القمول بكونهما متناهيين على تقدير كونهما غير متناهيين ، وهو محال واعلم أن القسم الثانى من هذه العيارة مشترك بينها وبين العبارة الأولى ، رعليهمنع قوى وهو أن يقال ما المراد ؟ من قولكم : إن ل يكن ممكنا أن توجد الأبعاد الغير المتناهية فى بعد واحد بينهما ، كان الذى يمكن أن يوجد فى يعد واحد وإنما هو أبعاد محدودة من الأبماد الغير المتتاهية ، إن كن الأبعاد يه ابعادأ محدودة معينة وهو الظاهر من قولهم لالزامهم بأنه حينئذ ب أن ينقطع الا متدادان ، إذلو وجد [الا متدادان) بعد ذلك لأمكن أن توجد أبعاد فى بعد
Page 278