Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
33 الالطية ، والمخالفون فيها طوائف سنفصل مذاهييم وشببهم فيما مع حلها ، وقبل ذلك قلا بد من تلخيص الدعوى فى هذه المسألة ثم إقامة البرهان عليبا فنقول : إن قولنا للشىء إنه لانهاية له يقال على وجهين : أحدهما على سبيل السلب ، والثانى عل سبيل العدول ، أما الوجه الأول فهو أن لا يكون لشيء المعنى الذى يلسحقد التهاية - وذلك المعنى هو الكمية - ويسلب هنه النباية الى هى خاصتها الوجوب سلب الخاصة عما يسلب عنه ذر الخاصة ، كمايقال : النقطة لانهاية لها، وذات البارى و العقل والنفس لا نهايه لها، لأن عذه الأشياء لا كمية لها، والنهاية إنما هى انقطاع كمية اشىء ، فاذن مالاكم له قلا انقطاع له فلا نهاية له .
أما العدول فهو أن يكون للشىء كمية لكن تنفى عنه النهاية ، وهو أيضا على وجهين : أحدهما أن يكون من شأنه أن يعرض له نهاية ، لكنبا : : موجودة بالفمل مثل الدائرة ، فانها ذات كمية وليس لها نهاية ، لست أعنى به ان سطح الدائرة ، غير محدود بحد هو المحيط، بل إنما اعى به المحيط نفسه فانه ليس فيه نقطة بالفعل يننهى عندها الخط المستدير الذى هو محيط الدائرة بل هو متصل لا فصل فيه ولا حدلكنه من شأنه أن يفرض فيه ثقطة تكون تلك النقطة حدا ونهاية له .
و ثانيهما أن يكون شىء له كمية ، ويكون من شأن نوعه وطبيعته أن يكون له نهاية ، لكن ليس من شأنه بعيته أن يكون له نهاية مثل الخط الغير المتناهى - لوكان - فانه لايجوز أن يكون خط واحد بالعدد موصوعا للتناهى ولعدم السناهى ، لكن طبيعة الخط قابلة لأن تكون متناهية فى الجملة ، إنما الشك فى الخط الثير المتناهى ، فهذا المعنى هو الذى يريد أن ييحث منه فى هذه المقدمة ، والمعنى من كون الخط أو البعد غير متناه هو أى شىء أخذ ، وأى أمثال أبخذت لذلك اشيء منه ، يوجد شيء خارج عنه من غير تكرير .
إذا هرفت هذا فاعلم أن البراهين المعتبرة التى وصلت إلينا ممن قبلنا ، واعتمدوا عليها ف أثيات هذه المقدمة ثلاثة ، أحدها يقال له برهان التطبيق ، والثان يقال له برهان الموازاة و الثالث يقال له البرهان السلمى .
أما برهان التطبيق فهو هذا : لوكان بعد ممتد إلى غير النهاية فى خلاء ، اوملاء - إن كان - لكان لنا أن نفرض فيه خطا يخرج من مبدأ هو نقطة (1) فى ذلك البعد الغير المتناهى، ويلهب الى غير النهاية ، ولنسمه خط (1 . ب) ، ولتفرض نقطة أخرى فى هذا الخط بعد نقطة (1) بمقدار ذراع، و هى نقطة (ج) فحصل ههنا خطان أحدهما خط (1. ب) و هو من جانب (1) متناه ، ومن جانب (ب) غير متناه ، والثانيخط (ج . ب) وهو ايضا من جانب (ج) م تناه ، ومن جانب (ب) غير متناه . فاذا فرضنا فى الوهم تطبيق أن أحدهما عل الآخر من الجانبين المتناهيين- ومعنى هذا التطبيق أن يقابل فى الوهم الجزء الأول من خط (1. ب) من جاتب (1) بالجزء الأول من خط (ج. ب) من جانب (ج) و الجزء الثان ، بالجزء الثان و الثالث بالثالث هكذا إلى غير النهاية . فهل يذعبان متقابلين إلى مالا نهاية له من غير انقعلاع
Page 275