Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
223 ولا يسلم المدعى التجسيم كون الاجسام كلها مؤلفة من أجزاء متماثلة بل يقول : إن الله خالق هذه الأجسام كلها: وهى مختلفة الجوهر والحقيقةا وكما أن ليس جسم الارواث (2195) عنده هوجسم كرة الشمس كذلك يقول ان ليس جسم النور المخلوق أعنى السكينة (2196) هو جسم الافلاك والكواكب ولاجسم السكينة (2186) أو عمود الغمام (2192) المخلوق هو جسم الإله تعالى عنده، بل يقول ذلك الجسم هو الذات الكاملة الشريفة التى لم تتركب قط، ولا غيرت ولايمكن تغيرها. بل هكذا وجب وجود هذا الجسم وجوبا دائما وهو يفعل كل ماسواه بحسب إرادته ومشيئته ، فياليت شعرى كيف ينقض هذا الرأى السقيم بطرقهم العجيبة التى قد اعلمتك اياها .
الطريق الثالث 127-1)م هذا ، قالوا : لوكان الإله جسما لكان متناهيا ، وهذا صحيح وإذا كان متناهيا فله قدر مغلوم وشكل مغلوم ثابت ، وهذا أيضا لزوم صحيح قالوا: وكل مقدار، وكل شكل يجوز إن كان يكون الإله أعظم من ذلك المقدار آو أصغر وعلى خلاف ذلك الشكل من حيث هو جسم فتخصصه ل بمقدارما وشكل ما يحتاج الى مخصص وهذا الدليل أيضا سمعتهم يعظمونه وهو أضعف من كل ما تقدم ، لأنه مبنى على المقدمة العاشرة التى قد قدبينا قدر ما فيها من الشكوك فى حق سائر الموجودات إذا قيدر على خلاف طبيعته، فناهيك فى حق الإله. ولافرق بين هذا وبين قولهم فى ترجيح وجود العالم على عدمه أنه يدل على فاعل رجح وجوده على عدمه لإمكان 2 وجوده وعدمه فأن يقال لهم : فلأى شيء لايطرد هذا فى حق الإله تعالى . ويقال إذ وهو موجود : يلزم أن يكون له مرجح لوجوده على عدمه، فإنه سيجاوب بلاشك بأن يقول لأن هذا يؤدى إلى التسلسل : فلابد من الانتهاء لواجب الوجود لا إمكان فيه ، فلا يفتقر لموجد . و هذا الجواب بعينه يلزم فى الشكل والمقدار لأن كل الأشكال والمقادير الممكنة الوجود (215) جسم الارواث : ت ، جسما الادوات : جن ، جسم النور الادوات : ز، جسم الوريات : ى (2290) :1، الشكينه : ت ج (292) :1، عمود هعنن :ت ج
Page 270