Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
(2191) .41411 الطريق الثانى وهو عظيم عندهم : امتناع الشبه لأنه لايشبه (2192) شيئا من محلوقاته ه إن كان جسما فقد شابه الأجسام وهم يطولون جدا فى هذا الباب و يقولون: إن قلتا جسما ليس كالأجسام، فقد نا قضت نفسك لأن كل جسم شبيه بكل جسم من جهة الجسمانية ، وإنما تخالف الأجسام بعضها بعضأ معان أخرى يعنون الأعراض ويلزم أيضا عندهم أن يكون قد خلق مثله وهذا الدليل يختل بوجهين أحدهما : أن يقول القائل لاأسلم عدم الشبه وأى برهان يقوم لك على أه لايجوز أن يشبه الإله شيئا (2193) من مخلوقاته فى شيء من الأشياء ؟ اللهم الا أن تتعلق فى هذا بنص كتاب نبوى: اعنى نفى الشبهية فى شيء فيكون نفى (227-1) م الجسمانية مقبولا لامعقولا وإن(2194) قلت فإن كان يشبه شيئا من مخلوقاته فقد خلق مثله . قال المنازع ما هو مثله من جميع الجهات وأنا لا أنكر أن بمت يكون فى الإله معان متعددة وله جهات لأن معتقد التجسيم لا ينفرمن هذا .
و وجه آخر، وهو أشكل ، وذلك أنه قد ثبت : وصح عند من قلسف وتبحر فى مذاهب الفلاسفة أن الأفلاك إنما يقال عليها الجسم (126-ب) م و على هذه الأجسام الهيولآنية با شتراك محض لأن لاهذه المادة تلك المادة ولا هذه الصور تلك الصورة ، بل المادة والصورة مقولة أيضا على اما هنا وعلى الأفلاك باشتراك : وإن كان الفلك بلاشك ذا أبعاد، فليس فس الأبعاد هوالجسم ، بل الجسم الشيء المركب من مادة وصورة .
اذا قيل هذا فى حق الفلك، فناهيك أن يقوله المجسم فى الإله فانه يقول هو جسم ذوابعاد ، لكن ذاته وحقيقته وجوهره ليس يشبه شيئا من أجسام المخلوقات وإتما يقال عليه وعليها جسم باشتراك ، كما يقال عليه وعليها موجود باشتراك عند المحققين.
(2191) الثانى : ت ، الثانية : ج (21923) يشبه : ت ، يشابه : ن (3298) شيئا : ت ، شيء : ج. (2194) وان :ت ، فان : ج
Page 269