264

============================================================

220 أما بعض متأخرى الفلاسفة فحلوا هذا الشك بأن قالوا : الأنفس الباقية يست أجساما فيكون لها مكان، ووضع، فيمتنع فى وجودها ما لا يتناهى ب والذى تعلمه أن هذه الأمور المفارقة ، أعنى التى ليست آجساما، ولا قو ف جسم ، بل هى عقول، لا يتصور فيها تكثر بتة ، ولاعلى حال إلابأن كون يعضها سبب وجود بعض ، فيقع التباين بكون هذا علة وهذا ، وليس الشيء الباق من زيد، علة ولامعلولا (2163) للباق من معلولا(2162)، عمر . فلذلك يكون الكل واحدا بالعدد ، كما اوضح ابوبكر بن الصائغ هو ومن تجرد للكلام فى هذه الغوامض وبالجملة ليس من مثل هذه الأمور الخفية التى تقصر الأذهان عن

(122-1) م تصورهاتتخذ مقدمات يبيتن بها أمور أخرى.

واعلم أن كل من سيروم إثبات حدث العالم أو إبطال قدمه بهذه الطرق 2164) الكلا مية فلابدله ضرورة من استعمال احدى هاتين المقدمتين اوكلتيها وهى المقدمة العاشرة ، اعنى التجويز الذهنى حتى يثبت المخصص اوالمقدمة الحادية عشرة، وهى استحالة مالانهاية له على جهة التعاقب، وهذه المقدمة يصححونها بوجوه: إما بأن يقصد المستدل إلى أحد الأنواع التى أشخاصها كائنة فاسدة ، ويقصد بذهته إلى زمان ماض، ويلزم على اعتقاد القدم أن كل شخص من ذلك النوع من الزمان الفلانى الى ما قبله فى الأزل غير متناهية وكذلك كل شخص من هذا النوع بعينه من بعد ذلك الزمان المفروض بألف سنة مثلا إلى ما قبله فى الأزل غير متناهية. وهذه الجملة الاخيرة اكثر من الجمة الاولى بعدد المولودين فى تلك الالف سنة، فيلزمون بزعمهم بهذا الاعتبار أن يكون ما لانهاية اكثر مما لانهاية .

وهكذا يفعلون بدورات الفلك ايضا ويلزمون منها بزعمهم ان دورات لالنهاية لها اكثر من دورات لانهاية لها، وقد يقايسون ايضا بين دورات فلك ودورات فلك آخر، إبطاء منه وكل منها غير متناه وكذلك يفعلون فىكل (2263) معلولا : ت ، معلول : ج (164) كلتيهما :ت ، كلاهما ب ن

Page 263