Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
218 بهبذا الشكل؟ وهكذا يعتبرون جزئيات العالم بأسره حتى إنهم اذا رأوا زهرا ختلف الألوان تعجبوا وتأكد عندهم هذا الدليل ، وقالوا : هذه ارض واحدة وماء واحد ولأى شيء كان هذا الزهر أصفر وهذا أحمر؟ هل ذلك الابمخصيص. وذلك المخصص هو الإله . فالعالم كله مفتقر لمن يخصصه كله كل جزء من أجزائه بأحد الجزئيات . وهذا كله يلزم بتسليم المقدمة العاشرة ال لل ا ال ا ا له مل م طريق سادس (2157) زعم بعض المتأخرين أنه عثر على طريق حسنة جدا أحسن من كل طريق تقدم. وهى ترجيح الوجود على العدم . قال العالم ممكن الوجود عند كل أحد، لأنه لوكان واجب الوجود لكان هو الإله ونحن إنما نتكلم مع من يثبت وجود الإله ويقول بقدم العالم ، والممكن هوالذى يمكن ان وجد ويمكن أن لا يوجد ، وليس الوجود أولى به من العدم ، فكون هذا المكن الوجود وجد مع استواء حكم وجوده وعدمه ، دليل على مرجح خح وجوده على عدمه. وهذا طريق مقنع جدا وهو فرع من فروع التخصيص المتقدم غير أنه بدل لفظة مخصص بمرجح ، وبدل حالات الوجود بوجود الموجود نفسه وغالطنا او غلط فى معنى قول القائل : العالم مكن الوجود ، الأن خصمنا المعتقد قدم العالم، يوقع اسم الممكن فى قوله : اعالم ممكن الوجود ، على غير المعنى الذى يوقعه عليه المتكلم ، كما نبين.
م إن قوله : إن العلم مفتقر لمرجح يرجح وجوده على عدمه موضع وهم عظيم جدا، لأن الترجيح ، والتخصيص إنما يكون لموجود ما قابل لأحد 121 -1) م الضدين أو لأحد المختلفين على السواء فيقال منذ (وجدناه بحالة كذا ولم ده بالحال الأخرى دليل على صانع قاصد كأنك قلت : إن هذا النحاس ما هو بقيول صورة الابريق أولى منه بقبول صورة المنارة. فمتى وجدناه منارة 2156) مادس : ت، مادسة : ج
Page 261