256

============================================================

المقدمة الحادية عشرة ى قولهم: إن وجود مالا تهاية له محال على اى حال كان. وبيان ذلك آنه قد تبرهن امتناع وجود عظم مالا نهاية له ، أو وجود أعظام لانهاية لعددها. وإن كان كل واحد منها متناهى العظم . وبشرط أن تكون هذه الغير متناهية موجودة معا فى الزمان . وكذلك وجود علل لاتتناهى ، محال ل أعنى أن يكون شيء علة لأمر، ولذلك الشيء علة أخرى، وللعلة علة ل وهكذا الى لانهاية حتى تكون متعددات لانهاية لها موجودة بالفعل سواء كانت اجساما(2132) أو مفارقة ؛ لكن بعضها علة لبعض . وهذا هو الترتيب الطبيعى الذاتى الذى تبرهن امتناع مالا نهاية له فيه (2138) . أما وجود مالا هاية له بالقوة او بالعرض فمنه ما تبرهن وجوده كما تبرهن انقسام العظم الى لا نهاية بالقوة واتقسام الزمان الى لانهاية . ومنه ما فيه موضغ نظرل وهو وجود مالا نهاية له بالتعاقب وهوالذى يسمى مالاتهاية له بالعرض، (116-ب) م وهو أن يوجد شيء بعد عدمثي آخر؛ وذلك بعد عدم آخر ثالث وهكذا الى لا نهاية. ففى هذا هو النظر العويص جدا. فمن يدعى أنه قد رهن على قدم العالم يقول : إن الزمان غير متناه ، ولا يلزمه من ذلك محال ، لكون الزمان كلما حصل منه جزء ، عدم قبله جزء آخر. وكذلك تعاقب الأعراض عنده ، على المادة الى لا نهاية، ولا يلزمه محال ، لكونها غير موجودة كلها معا، بل بالتعاقب وهذا مالم يتبرهن امتناعه اما المتكلمون فلا فرق عندهم بين ان تقول : إن عظم ما موجود لا نهاية له ، أو تقول : إن الجسم والزمان يقبل القسمة الى لا نهاية ولا قرق عندهم بين وجود آشياء غير متناهية العدد مرتبة معا كأنك ل ل ال ا ل ا ال لا (2197) اجاما : ج ، اجسام : ت (2338) له فيه : ت ، فيه : ن (2189) الموجودون : ت" المنوجودين : ج

Page 255