251

============================================================

207 المقدمة العاشرة هى: هذا التجويزالذى يذكرونه : وهذا هوعمدة علم الكلام . واسمع معناه هم يرون أن كل ما هو متخيل فهو جائز عند العقل ، مثل ان تصير كرة الارض فلكا دوارا ويصير الفلك كرة الارض(2125) وجائز وقوعه باعتبار 5 العقل. ومثل ان تتحرك كرة النارنحو المركز وتتحرك كرة الأرض نحوالمحيط وما هذا المكان اولى بهذا الجسم من المكان الآخر بحسب التجويز العقلى قالوا. وكذلك كل شيء من هذه الموجودات المشاهدة كون شيء منها أكبر ما هو أو أصغر او يخلاف ما هو موجود عليه من شكل ومكان ، مثل أن يكون شخص إنسان قدر الجبل العظيم ذا رؤوس كثيرة يطفو(2126) على 16 الهواء أو يوجد فيل قدربقة، وبقسة قد فيل . كل هذا قالوا جائز عند العقل، وعلى هذا النحو التجويز يطرد العالم كله . واى شيء فرضوه من هذا القيل قالوا يجوز ان يكون كذا ، وممكن أن يكون كذا . وما كون الأمر الفلافى كذا با ولى من كونه كذا من غير التفات لمطابقةالوجود لما يفرضونه ال لأن هذا الموجود قالوا الذى لهصور معلومة ، ومقادير محصورة : (113-1) م 1 وحالات لازمة لا تتغير ولا تتبدل. إنما كونها كذلك جرى عادة، كما أن عادة السلطان ان لا يخترق اسواق المدينة الا وهو راكب ولا رؤى قط ، الاكذلك. ولا يمتنع عند العقل أن يمشى راجلا فى المدينة، بل ذلك مكن بلا شك، وجأز وقوعه.

كذلك قالوا : كون الارض تتحرك للمركز والنار للعلو أو كون 50 النار تحرق والماء يبرد، جرى عادة ولا يمتنع فى العقل ان تتغير هذه العادة برد التار وتتحرك الى اسفل وهى نار : وكذلك يسخن الماء ويتحرك إلى العلو وهو ماء و على هذا بنيى الأمركله. وهم مع هذا مجمعون أن اجتماع الضدين فى محل واحد وفى آن واحد محال ، لا يصح ولا يجوز العقل ذلك. وكذلك يقولون آيضا إن كون جوهر لا عرض فيه اصلا ، أو 25 عرض لا فى محل فى أقاويل بعضهم ممتنع لا يجوزه العقل.

(2355) الا ضر ب. ارض (2126) يطفو : تن : يطف : ج

Page 250