Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
202 فعندما يخلق ذلك العرض، يذهب ولا يبق. فيخلق الله عرضا آخر من (222-1) * نوعه ، فيذهب أيضا ذلك الآخر فيخلق ثالثا من نوعه هكذا دائما، طال ما يريد الله بقاء نوع ذلك العرض، فإن أراد تعالى أن يخلق نوع عرض آخر ف ذلك الجوهرخلق وإن كف عن الخلق ولم يخلق عرضا عدم ذلك الجوهر هذا رأى بعضهم، وهم الأكثر وهذا هو خلق الأعراض التى يقولونهال ما (2184).
اما يعضهم من المعتزلة فيقول: إن بعض الأعراض تبقى مدة ما وبعضها لاتبقى زمانين وليس لهم فى ذلك قانون يرجعون اليه حتى يقولوا نوع العرض الانى يبقى، والنوع الفلانى لا يبق. والذى دعاهم الى هذا الرأى هو أن لايقال بأن ثم طبيعة بوجه وأن هذا الجسم تقتضى طبيعته أن يلحقه من الأعراض الكذا والكذا ، بل يريدون أن يقولوا إن الله تعالى خلق هذه الأعراض الآن دون واسطة طبيعة، دون شيء آخر. فإذا قيل ذلك، لزم (109-ب)م عندهم ضرورة أن لا يبقذلك العرض ، لأنك إن قلت يبقى مدة ثم يعدم ازم الطلب اى شيء أعدمه ؟ فإن قلت إن الله يعدمه اذا شاء ، فهذا لايصح بحسب رأيهم لأن الفاعل لا يفعل العدم لان العدم لا يفتقر لفاعل، بل اذاكف الفاعل عن الفعل كان عدم ذلك القغل. وهذا صحيح على جهة ما ، فلذلك افضى بهم القول لكونهم أرادوا أن لا تكون ثم طبيعة توجب وجود شيء أو عدم شيء، إن قالوا بخلق الأعراض متتابعة ، واذا أرادالله عند بعضهم أن يعدم الجوهر ، فلا يخلق فيه عرضا ، فيعدم أما بعضهم فقال: إن إذا أراد الله إفساد العالم يخلق عرض الفناء لا فى حل فيقاوم ذلك الفناء لوجود العالم ، وبحسب هذه المقدمة قالوا إن 20 هذا الثوب الذى صبغتاه احمر بزعمنا، ليس نحن الصابغين أصلا، بل الله أحدث ذلك اللون فى الثوب عند مقارنته للصبغ الأحمر الذى نزعم نحن أن الأمر (2105) قالوا كذلك ، بل قد ذ لك الصبغ تعدتى إلى الثوب وليس الأمر ااجرىالله العادة ان لا يحدث هذا اللون الأسود مثلا الا عند مقارنة الثوب (2104) يقولونها :ت ، يقولونه : ن (25105) وليس امر : ت ، كذلك وليس هذا قالوا فقط بل : ن
Page 245