226

============================================================

182 على صحة هذا الرأى أولا يناقضه . فاذا صح ذلك التخيل فرضوا أن الوجود هو على صورة كذا وأخذوا أن يحتجوا على إثبات تلك الدواعى الى تؤخذ منها المقدمات التى يصحح بها المذهب أولا ينتقض هكذا فعل العقلاء الذين دبروا هذا التدبير أولا . ووضعوه فى كتب وادعوا أن جرد النظر دعاهم إلى ذلك من غير مراعاة مذهب ولا رأى متقدم (2638) اما المتاخرون الذين ينظرون فى تلك الكتب فلا يعلمون شيئا من هذا (95-ب) م حتى انهم يجدون فيتلك الكتب القديمة استدلالات عظيمة وسعيا شديدا ف إثبات أمرما، او إبطال أمرما فيظنون أن ذلك الأمر لاحاجة بوجه لإثباته و لا لإبطاله فى ما يحتاج إليه م قواعد الشريعة . وإن المتقدمين إنما فعلوا ذلك على جهة تشويش آراء الفلاسفة لاغير، وتشكيكهم فى ما ظنوه برهانا.

وهؤلاء القائلون هذا القول لم يشعروا ولم يدروا أنه ليس الأمركما ظنوا بل إنما تعب المتقدمون فى إثبات مايرام إثباته وفى إبطال ما يرام إبطاله من أجل ما يؤول منه من الفساد فى الرأى الذى يراد تصحيحه، ولو بعد مائة مقدمة فحسموا اولائك الا قدمون من المتكلمين الداء من اصله وجملة أقول لك أن الأمر كما يقوله تامسطيوس ، قال ليس الوجود ابعا (2039) للآراء بل الآراء الصحيحة تابعة للوجود. فلما نظرت فى كتب هؤلاء المتكلمين حسب ما تيسرلى كما نظرت فى كتب الفلاسفة أيضا، حسب طاقتى وجدت طريق المتكلمين كلهم طريقا واحدا بالنوع ، وان اختلفت

أصنافه. وذلك أن قاعدة الكل ان لا اعتبار بما عليه الوجود لأنها عادة يجوز ف العقل خلافها، وهم أيضا فى مواضع كثيرة يتبعون الخيال، ويسمونه ع قلا. فاذا قدموا تلك المقدمات التي سنسمعك اياها بتوا الحكم ببراهينهم (2040) (218 -1) ج أن العالم محدث. فاذا ثبت أن العالم محدث ، ثبت بلاشك أن له صانعا (2042) () العم ماعلو الا ا لا الا ل ين لد الا .(142)1 (038) رأى متقدم : ت ج، رأيا متقدما : ن (2020) تابعا : ت، تابع : ج (2040) براهينهم : ت ج، يبرهانهم : ن ([204) صانما : جن، صانع : ت (2042) متكلم : ت، من تكلم : ج

Page 225