Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
222 مثلا، فلا شك أن الهاء هو المحرك للألف والباء والجيم والدال. وبالحقيقة قيل فى تحرك الألف أن الهاء فعله. وبهذه الجهة ينسب كل فعل فى الوجود له ولو فعله من فعله من الفاعلين القريبين. كما سنبين، فهو السبب الا بعد من جهة كونه فاعلا.
وكذلك الصور الطبيعية الكائنة الفاسدة ، نجدها اذا تتبعناها (1933) أنها لابد أن تتقدمها صورة أخرى تهيئ هذه المادة لقبول هذه الصورة وقلك الصورة الثانية تتقدمها أيضا أخرى حتى ننهى للصورة الأخيرة التى ى ضرورية فى وجود هذه الصور المتوسطة التى تلك المتوسطة هى سبب هذه الصورة القريبة ، وتلك الصورة الأخيرة فى جميع الوجود هوالله تعالى ولا تظن أن قولنا فيه انه الصورة الأخيرة لجميع العالم هى اشارة 10 الصورة(2954) الأخيرة التى يقول ارسطوعنها فى ما بعد الطبيعة أنها غيركائنة ولا فاسدة، لأن تلك الصورة المذكورة هناك طبيعية لا عقل مفارق (1935)، أن ليس قولنا عنه قعالى انه صورة العالم الأخيرة على مثال كون الصورة 90-1)م ذات المادة صورة لتلك المادة حتى يكون هوتعالى صورة لجسم ليس على هذه الجهة قيل، بل كما أن كل موجود ذى صورة إنما هوما هو بصورتها واذا فسدت صورته فسد كونه، وبطل كذلك مثل هذه النسبة بعينها نسبة الاله لجملة مبادئ الوجود البعيدة لأن بوجود البارى هو الكل موجود وهو ممد بقائه بالمعنى الذى يكنى عنه بالفيض كما نبين فى بعض فصول هذه المقالة (1936) فلوقدرعدم البارى لعدم الوجودكله، وبطلت ماهية الاسباب البعيدة منه ، والمسببات 20 الأخيرة وما بينها ، فهواذن له يمنزلة الصورة للشيء الذى له صورة الذى ها هو ما هو، وبالصورة تثيت حقيقته وماهيته.
كذلك نسبة الإله للعالم وسهذه الجهة قيل فيه إنه الصورة الأخيرة وإنه صورة الصور ، أى أنه الذى وجود كل صورة فى العالم ، وقوامها (135) تتيعناها : ت ج تبعناه .ن (2934) هى اشارة للصورة : ت ج، هى الصورة :ن (1935) عقل مفارق : ت، عقلا مفارقا : ج (2986) انظر الجزء الثاتى الفصل 12
Page 215