Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
130 هوله تعالى وحده، وخاص به هوكونه عقلا بالفعل دائما، ولا عاثق لها عن الإدراك لامن ذاته ولا من غيره، فلذلك يلزم أن يكون عاقلا وعقلا ومعقولا دائما ابدا، وذاته : هى العاقلة وهى المعتولة وهى العقل: كما يلزم ف كل عقل بالفعل . وقد كررنا هذا المعنى فى هذا الفصل مرات لكون الأذهان غريبة من هذا التصورجدا، وما أراك يشكل عليك التصور العقلى بالتخييل وأختذ مثل (1927) المحسوس فى القوة المتخيلة ، إذ هذه المقالة ما أليفت إلا لمن تفلسف وعرف ما قد بان من امر النفس وجميع قواها فصل سط [69] (88- ب) م الفلاسفة كما علمت يسمون الله تعالى العلةالاولى والسبب الاول.
وهؤلاء المشهورون بالمتكلمين يهربون من هذه الاسمية جدا ويسمونه الفاعل، ويظنون ان فرقا عظيما بين قولنا سبب وعلة، وبين قولنا فاعل لأنهم (1928) قالوا إن قلنا إنه علة ، لزم وجود المعلول وهذا يؤدى لقدم 3م العالم، وان العالم له (1928) على جهة اللزوم، وان قلنا فاعل ؛ فلا يلزم من (1930) ذلك وجود المفعول معه لأن الفاعل قد يتقدم فعله ، بل لايتصورون معنى كون الفاعل فاعلا إلابأن يتقدم فعله. وهذا قول من لا يفرق بين ما بالقوة وبين ما بالفعل ، والذى تعلمه أنه لا فرق بين قولك علة او فاعل فى هذا المعنى ، وذلك أنك إذا أخذت العلة أيضا بالقوة، فهى تتقدم معلولها بالزمان، أما إذا كانت علة بالفعل ، قان معلولها موجود بوجودها علة بالفعل ضرورة ، وكذلك متى أخذت الفاعل فاعلا بالفعل، فإنه يلزم وجود مفعوله ضرورة لأن البناء قبل ان يبنى البيت ليس هو بناءا بالفعل لكنه بناء بالقوة، كما أن مادة ذلك البيت قيل أن يبنىء بيت بالقوة، فعند ما يبنى حينئذ هوبناء بالفعل، ويلزم وجود شيء مبنى حينئذ ضرورة فما ربحنا شيئا فى تفضيل اسمية فاعل على اسمية علة وسبب .
(1822) اخذ مثل : ت ، اكد مثال : ج (2928) لانهم : ت، لانا : ج (2929) و ان : العالمله :ت بج، وانه العالم علة : ن ، وان للعالم علة : م (1980) لايتصورون : ت، لايتصوروا :، لايتصور: ن
Page 213