Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
169 أما اذا فرض بالقوة فهو شيئان ضرورة ، العقل بالقوة والمعقول (78-ب) م بالقوة ، كانك قلت هذا العقل الهيولاقى الذى فى زيد هو عقل بالقوة وكذلك هذه الخشبة معقولة بالقوة . وهذان شيئان بلا شك، فاذا خرج للفعل وحصلت صورة الخشبة معقولة بالقعل ، حينئد تكون الصورة المعقولة هى العقل ، وبذلك(3925) العقل بعيته الذى هو عقل بالفعل ، جردت وعقلت، لان كل ماله فعل موجود فهوموجود بالفعل، فكل عقل بالقوة وفعقول بالقوة ، هما اثنان وكل ماهو بالقوة ، فلا بد من موضوع حامل تلك القوة ، كالإنسان مثلا ، فتصير هنا ثلثة أشياء : الانسان الحامل تلك القوة، وهو الغاقل بالقوة ، وتلك القوة ، وهى العقل بالقوة ، والشى 28 المعد ليعقل ، وهو المعقول بالقوة ، كأنك قلت فى هذا المثل، الانسان والعقل الهيولانى وصورة الخشبة، وهذه ثلثة معان متباينة ، فاذا حصل العقل بالفعل صار ثلثة معان واحدة فلا تجد ابدا ، العقل شيئا والمعقول شيئا آخر ، إلا اذا أخذابالقوة.
(-215 ولما تبرهن أن الله عز وجل ، هو عقل بالفعل ولاقوة فيه اصلا ل كما بان، وكما يتبرهن فلا يكون تارة يدرك وتارة لايدرك، بل هوعقل بالفعل دائما لزم أن يكون هو وذلك الشيء المدرك شيئا واحدا وهو ذاته ، وفعل الإدراك نفسه الذى به يقال عاقل (1886) هو نفس العقل (88-1)م الذى هو ذاته ، فهو عقل وعاقل ومعقول ابدا. فقد بان اأن كون الغقل والعاقل والمعقول واحدا بالعدد ، ما هو فى حق البارى فقط 1 بل فى حق كل عقل. وفينا أيضا العاقل والعقل والمعقول شيء واحد، متى كان لنا عقل بالفعل ، لكن نحن تخرج من القوة الى الفعل حينا بعد حين والعقل المفارق أيضا ، اعنى العقل الفعال ، قد يحصل له عائق عن فعله وان لم يكن العائق من ذاته بل خارجا عنه ، فهى حركة ما، لذلك ال العقل بالعرض، وما تبيين هذا المعنى نقصد الآن، بل القصد أن الأمرالذى (1925) و بذلك : ت ج، وكذلك : ن (1926) حاقل : جن، عاقلا :ت،
Page 212