190

============================================================

149 شيء تقع هل على جوهرما او على عرض، ثم تبين لشخص آخر أنها ليست عرض . ثم تبين لآخر أنها ليست بمعدن ، ثم تبين لآخر أنها ليست حيوان ، ثم ثبين لآخر أنها ليست بنبات متصل بالارض ثم تبين لآخر أها ليست بجسم واحد متصل اتصالا طبيعيا ، ثم تبين لآخر أنها ليست ذات شكل بسيط كالالواح والأبواب، ثم تبين لآخرأنها ليست كرة و تبين لآخر أنها ليست هى مخروطة، وتبين لآخر أنها ليست مدورة ولاذات أضلاع مستوية، وتبين لآخر أنها ليست مصمتة، فتبين هو أن هذا الاخير يكاد أنه وصل لتصور السقينة على ماهى عليه بهذه الصفات السلبية، وكأنه ساوى من تصورها بأنها جسم من خشب مجوف مستطيل مؤلف من أخشاب عدة الذى قد تصورها بصفات الايجاب.

أما المتقدمون الذين مثلتا بهم ، فكل واحد منهم أبعد من تصور السفينة من الذى بعده حتى ان الاول فى مثلنا لا يعلم غير مجرد الاسمية فقط فهكذا تقربك صفات السلب من مغرفية الله تعالى وادراكه ، فاحرص كل الحجرص أن تزداد سلب شيء بالبرهان، لا أن تسلب بالقول فقط. فإن ه كلما تبين لك باليرهان سلب شيء مظنون وجوده له تعالى، عنه، كنت قد قربت منه درجة بلاشك . وبهذه الجهة صارقوم متربين منه جدا واخرون فى غاية البعد ، لا ان ثم قرب مكان فيقرب منه ويبعد كما يظن (76-1) م عميان (البصائر فافهم هذا جدا واعرفه ، وكنء به غبيطا. فقد بان لك الطريق التى إذا سلكتها قربت منه تعالى فاسلكها إن شئت.

و أما وصفه تعالى بالايجابات ففيه خطر عظيم لأنه قد تبرهن ان كل ما عساه أن نظنه كمالا ، ولوكان ذلك الكمال موجودا له بحسب رأى من ي قول بالصفات ، فإنه ليس من نوع الكمال الذى نظنه بل باشتراك يقال قط على ما بينا (4659). فيا لضرورة تخرج لمعنى السلب ، لأنك إذا قلت عالم بعلم واحد بذلك العلم الغير متغير ولا متكثر يعلم الأمور الكثيرة المتغيرة (1659) الفصل السابق، 59

Page 189