Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
139 لا مهملة وكائنة كيف اتفق الإككون (2694) كل ما يدبره المريد يقصد وارادة ثم أدركنا أن هذا الموجود لا آخر مثله فقولنا (2605) هو (2606) واحد، امعنى (2662) نفى الكثرة.
فقد بان لك أن كل صفة نصفه بها فهى : إما صفة فعل أو يكون معناها سلب عدمها إن كان القصد بها إدراك ذاته لافعله، ولا تستعمل أيضا هذه السوالب ولا تطلق عليه تعالى، إلا بالجهة التى علمت أنه قد يسلب عن الشيء ما ليس شأنه ان يوجد له، كما نقول فى الحائط : لا بصير. وانت تعلم يا ايها الناظر فى هذه المقالة أن هذه السماء، وهى جسم متحرك ، قد امنها (2668 : وبأكثر شبرناها وذرعناها واحطنا علما بمقادير اجزاء منها 20 حركاتها (2669)، قد عجزت عقولناكل الغجزعن إدراك ماهيتها ، مع كونن علم أنها ذات مادة وصورة ضرورة، غير أنها ليست مثل هذه المادة الى فينا. فلذلك لا نقدر نصفها إلا بالأسماء الغير محصلة ، لا يالايجاب المحصل إنا نقول إن السماء لا خفيفة ولا ثقيلة، ولا منفعلة فلذلك هى لاقابلة أر (2620) ولا ذات طعم، ولا ذات رائحة، ونحو هذه السوالب؛ كل ذلك 1 لجهلنا بتلك المادة. فكيف تكون حال عقولنا ، اذا رامت إدراك البرئ عن ال المادة البسيط [ة]غاية البساطة الواجب الوجود الذى لا علة له ، ولا يلحقه معنى زائد على ذاته الكاملة ، التى معنى كمالها سلب النقائص عنها ، كما بيتا ,(2638) (72-1) م فإنا لا ندرك غير إنيته فقط، وإن ثم موجودا(2613)، لايشبهه شيء من الموجودات التى اوجدها، ولا يشاركها فى معنى بوجه، ولا تكثير فيه 24 ولا عجز عن ايجاد ما سواه. وان تسبته للعالم نسبة الربانى للسفينة وليست هذه ايضا نسبة حقيقية ولا شبه صحيح بل هى لارشاد الذهن انه تعالى مدبر (1604) ككون : ت ، يكون : ج ن (1605) فقلنا: جن ، فقولنا: ت (1606) هو : ت ج، انه : ن (1602) المعنى : ت ج، والمعنى : ن (1600) منها : ت، منه : ج (2609) حركانها : ت ب، حركاته : ن (1630) اثر : ت ، اثرا : ج (2632) موجودا : جن موجود : ت، . (163) لا يشبهه شيء : ت ج، لا يشبه شيئا : ن
Page 182