178

============================================================

134 يست هذه المعانى تنسب اليه والينا بمعنى واحد، ويكون الاختلاف بين تلك الصفات وبين صفاتنا بالاعظم او الاكمل او الأدوم او الأثبت، حتى يكون وجوده أثيت من وجودنا ، وحياته أدوم من حياتنا، وقدرته اعظم من قدرتتا، وعلمه اكمل من علمنا، وارادته اعم من ارادتنا ، ويعم المعنيين حد واحد ، كما يزعم هؤلاء ليس الأمركذلك بوجه ، لان باب افعل اما يسنطق به بين الاشياء التى يقال عليها ذلك المعنى بتواطؤ . واذا كان ذلك لزم الشبه، وعلى رأيهم الذين يرون ان هناك صفات ذاتية كما لزم ان 68 - ب) م تكون ذاته تعالى تشبه الذوات، كذلك كان ينيغى ان تكون صفاته الذاتية ال يزغمونها لاتشبه الصقات ولا يجمعها حد واحد، وليس كذلك يفعلون ل يظنون ان يجمعهما حد واحد وأن لا تشابه بينهما.

فقد بان لمن يفهم معتى التشابه أنه تعالى انما يقال عليه وعلى كل ما سواه موجود باشتراك محض ، وكذلك انما يطلق العلم والقدرة والإرادة والحياة عليه تعالى، وعلى كل ذى علم وقدرة وارادة وحياة بالاشتراك ال الحض الذى لا تشابه معتى بينهما اصلا . ولا تظن انها تقال بتشكيك، لان الاسماء التى تقال بتشكيك هى التى تقال على شيئين ، بينهما تشابه فى معنى ما. وذلك(2385) المعنى عرض فيهما، وليس هومقوما لذات كل واحد منهما وهذه الاشياء المنسوبة له تعالى ليست هى اعراضا عند احد من اهل النظر وهذه الصفاة التى لنا كلها أعراض بحسب رأى المتكلمين . فيا ليت شعرى من اين وقع (2586) الشيه حتى يجمعهما حد واحد ، فتكون مقولة بتواطوء، كما يزعمون. فهذا برهان قطعى على كون هذه الأوصاف المنسوبة 20 له ، ليس بين معناها ومعتى هذه المعلومة عندنا شركة بوجه ، ولا على حال ، وإنما الشركة فى الاسم لاغير.

واذا كان ذلك كذلك ، فلا ينبغى ان تعتقد معانى زائدة على الذات شبه هذه الصفات التي هى زائدة على ذاتنا ، لما اشتركا 15977) فى الاسم.

فهذا المعنى عظيم الجلالة عند العارفين قاحفظه، وحصله حق تحصيله ليكون25 عتيدا لما يراد تفهيمك اياه 1586) وقع : تء يقع : ج. جعها: ت ، يجمعهما : ج (1587) اشتركا : ت ج، اشتركنه : ن

Page 177