Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
129 تعالى لا نسبة بينه وبين الزمان والمكان ، فذلك بين ، لأن الزمان عرض لاحق للحركة ، اذا لحظ فيها معنى التقدم والتأخر، فصارت متعددة كما بان فى المواضع المفردة لهذا الفن ، والحركة من لوا حق الاجسام ، وله عالى ليس يجسم، فلا نسبة بينه وبين الزمان. وكذلك لا نسبة بيته وبين 5 المكان.
و اما موضع البحث والنظرهل بينه تعالى وبين شيء من مخلوقاته من الجواهر نسبة ما حقيقية فيوصف بها اما أن لا إضافة بينه وبين شىء من مخلوقاته، فذلك بين بأول نظر : اذ من خواص المضافين الاتعكاس بالتكافؤ، وهو تعالى واجب الوجود، وما سواه مكن الوجود ، كما 26 نبين (2496 ، فلا اضافة؛ أما أن تكون بينهما نسبة فهو أمر يظن به انه يصح، وليس كذلك، لأنه لايمكن ان تتصور نسبة بين العقل واللون وكلاهما يعمهما وجود واحد فى مذهبنا ، فكيف تتصور نسبة بين من ليس بيته وبين ما سواه معنى يعمهما بوجه " إذ الوجود ، إنما يقال عندنا عليه عالى وعلى ماسواه باشتراك محض، فلا نسبة بوجه، بالحقيقة بينه وبين (61-1) م 1 شيء من مخلوقاته لأن النسبة انما توجد أبدا بين شيئين تحت توع واحد قريب ضرورة. أما اذا كانا تحت جنس واحد، فلا نسبة بينهما ، فلذلك لايقال هذه الحمرة أشد من هذه الخضرة ، او اضعف منها او مساوية لها وان كانا (2492) جميعا تحت جنس واحد وهو اللون اما اذا كان الشيئان تحت جنسين فلا نسبة بينهما بوجه، ولوفى بادئ 5 الراي المشترك ، ولوارتقيا لجنس واحد، مثال ذلك أنه لا نسبة بين المائة اع (2458) وبين الحرارة التى فى الفلفل ، لان هذا من جنس الكيفية ذراع (1488) وهذا من جنس الكمية ، ولا تسبة ايضا بين العلم والحلاوة، أو بين الحلم والمرارة، وإن كان كل هذه تحت جنس الكيفية العالى (2489) فكيف تكون 1496) الجزء الثانى ، المقدمة والفصل1 (142) كانا :ت ج ، كانت : ن (1498) ذراع :ت ، الذراع : ج (1499) العالى : ت ، العال : ج
Page 164