Dalālat al-Ḥāʾirīn
دلالة الحائرين
============================================================
119 فصل نا [51] ف الوجود أمور كثيرة بينة واضحة، منها معقولات أول ومحسوسات، لا ومنها ماهى قريبة من هذه ، فلو ترك الانسان وما هولما احتاج عليها دليلا مثل وجود الحركة ووجود الاستطاعة للانسان وظهور الكون والفساد لا و طبائع الأمور البادية للحس كحرارة النار وبرد الماء ، وأمثال هذه أشياء كثيرة ؛ لكن لما وقعت آراء عجيبة، اما من غالط (1469) او ممن قصد ذلك أمرما مخالف بتلك الآراء طبيعة الوجود (2476)، وانكر محسوسا او اراد ان يوهم وجود ما ليس بموجود فالتجأ. اهل العلم لاثبات تلك الأشياء الظاهرة، وإبطال وجود تلك الأشياء المظنونة كما نجد آرسطو يثبت الحركة لما أنكرت ، ويبرهن على ابطال الجزء، لما أثبت وجوده ومن هذا القبيل ، هو نفى الصفات الذاتية عن الله تعالى ، وذلك أن الأمرمعقول أول وهو أن الصفة غير ذات الموصوف ، وأنها (4472) حالة ما للذات فهى عرض، وإن كانت الصفة هى ذات الموسوف فتكون الصفة تكرارا فى القول فقط ، كأنك قلت إن الانسان هوالانسان ، أو تكون (58 - 1) م شرح اسم كأنك قلت الانسان هو الحيوان الناطق فان الحيوان الناطق هو ذات الانسان وحقيقته، وليس مم معنى ثالث غير الحيوان ، والناطق هو الانسان وهو الموصوف بالحياة والنطق ؛ بل معنى هذه الصفة شرح اسم لا غير ، كأنك قلت إن الشيء الذى اسمه انسان هوالشئ المركب من الحياة والنطق.
فقد بان أن الصفة لاتخلو من احد امرين اما أنها هى ذات الموصوف فتكون شرح اسم ونحن لا نمنع ذلك ان(2422) ، أو تكون ف حق الله من هذه الجهة بل من جهة اخرى كما سيبين (206 - ب) ج الصفة غير الموصوف ، بل هى معنى زائد على الموصوف وهذا يؤدى ان 1469) غالط : ت ، غلط : ج (2420) الوجود : ت ج، الموجود : ن (2462) وانها : ت ج، وانما : ن (14242) : فى الفصل الاقى
Page 159