278

سبق الأوقات كونه والعدم وجوده والابتداء أزله بخلقه الأشباه علم أن لا شبيه له وبمضادته بين الأشياء علم أن لا ضد له وبمقاربته بين الأمور علم أن لا قرين له ضاد النور بالظلمة والصر بالحرور مؤلف بين متباعداتها ومفرق بين متدانياتها بتفريقها دل على مفرقها وبتأليفها دل على مؤلفها قال الله تعالى ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون @HAD@ له معنى الربوبية إذ لا مربوب وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه ومعنى العالم إذ لا معلوم وليس منذ خلق استحق معنى الخالق ولا من حيث أحدث استفاد معنى المحدث لا تغيبه منذ ولا تدنيه قد ولا تحجبه لعل ولا توقته متى ولا تشتمله حين ولا تقارنه مع كل ما في الخلق من أثر غير موجود في خالقه وكل ما أمكن فيه ممتنع من صانعه لا تجري عليه الحركة والسكون وكيف يجري عليه ما هو أجراه أو يعود فيه ما هو ابتدأه إذا لتفاوتت ذاته ولامتنع من الأزل معناه ولا كان للبارئ معنى غير المبروء لو حد له وراء لحد له أمام ولو التمس له التمام للزمه النقصان كيف يستحق الأزل من لا يمتنع من الحدث وكيف ينشئ الأشياء من لا يمتنع من الإنشاء لو تعلقت به المعاني لقامت فيه آية المصنوع ولتحول عن كونه دالا إلى كونه مدلولا عليه ليس في محال القول حجة ولا في المسألة عنه جواب لا إله إلا الله العلي العظيم

من كتاب النزهة قال مولانا الرضا(ع) من رضي من الله عز وجل بالقليل من الرزق رضي الله منه بالقليل من العمل من كثرت محاسنه مدح بها

Page 296