279

واستغنى التمدح بذكرها من شبه الله بخلقه فهو مشرك ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر به من لم تتابع رأيك في صلاحه فلا تصغ إلى رأيه وانتظر به أن يصلحه شر ومن طلب الأمر من وجهه لم يزل وإن زل لم تخذله الحيلة لا يعدم المرء دائرة الشر مع نكث الصفقة ولا يعدم تعجيل العقوبة مع ادراع البغي الناس ضربان بالغ لا يكتفي وطالب لا يجد طوبى لمن شغل قلبه بشكر النعمة لا يختلط بالسلطان في أول اضطراب الأمور يعني أول المخالطة القناعة تجمع إلى صيانة النفس وعز القدرة وطرح مئونة الاستكثار والتعبد لأهل الدنيا ولا يسلك طريق القناعة إلا رجلان إما متعبد يريد أجر الآخرة أو كريم يتنزه عن لئام الناس كفاك من يريد نصحك بالنميمة ما يجد من سوء الحساب في العاقبة الاسترسال بالأنس يذهب المهابة

وقال(ع) للحسن بن سهل في تعزيته التهنية بآجل الثواب أولى من التعزية على عاجل المصيبة

وقال(ع) من صدق الناس كرهوه المسكنة مفتاح البؤس إن للقلوب إقبالا وإدبارا ونشاطا وفتورا فإذا أقبلت بصرت وفهمت وإذا أدبرت كلت وملت فخذوها عند إقبالها ونشاطها واتركوها عند إدبارها وفتورها لا خير في المعروف إذا رخص

وقال(ع) للصوفية لما قالوا له إن المأمون قد رد هذا الأمر إليك وإنك لأحق الناس به إلا أنه يحتاج من يتقدم منك بقدمك إلى لبس الصوف

Page 297