218

Istidrākāt al-Samīn al-Ḥalabī ʿalā Ibn ʿAṭiyya

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

كما تستعمل (سَواء) بالفتح والمد: بمعنى غير (^١)، يقال: مررتُ برجل سَوَائِكَ أي: غيرك (^٢).
ونقل بعض أهل اللغة عن الأخفش (^٣) أن (سِوى) إذا كانت بمعنى (غير) أو بمعنى الوسط يكون فيها ثلاثُ لغات: إِنْ ضمَمْتَ السِّينَ أَو كسَرْت قَصرْتَ فيهما جميعًا، وإنْ فتحتَ مَددْتَ؛ تَقُولُ: مَكَانٌ سِوىً وسُوىً وسَواءٌ، أَي: وَسَط فِيمَا بين الفريقين (^٤).
أما (سَواء) في الآية فهو بمعنى الاستواء (^٥)، ولا تشمله كل اللغات المذكورة، وقد ورد بالمد، ولم يأتِ مقصورًا (^٦).
* * *
[٢]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ٥٢]: "والعفو: تغطية الأثر، وإذهاب الحال الأولى من الذنب أو غيره، ولا يستعمل العفو بمعنى الصفح إلا في الذنب". اهـ (^٧)

(^١) ينظر: الحجة للقراء السبعة، للفارسي (١: ٢٥٢)، الصاحبي في فقه اللغة العربية، لابن فارس (١: ١١١)، مشارق الأنوار على صحاح الآثار، للقاضي عياض (٢: ٢٣١)، لسان العرب، لابن منظور، مادة: سوا (١٤: ٤١١).
(^٢) ينظر: الصحاح، للجوهري، مادة: سوا (٦: ٢٣٨٥)، تفسير أبي حيان (١: ٧٥).
(^٣) لم أجد ذلك في كتب الأخفش المطبوعة.
(^٤) ينظر: الصحاح، للجوهري، مادة: سوا (٦: ٢٣٨٤)، لسان العرب، لابن منظور، مادة: سوا (١٤: ٤١٣)
(^٥) ينظر: معاني القرآن، للزجاج (١: ٧٧)، تفسير السمعاني (١: ٤٦)، تفسير البغوي (١: ٨٦)، الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني (١: ١٣٨)، تفسير ابن كثير (١: ١٧٣)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١: ٢٤٩).
(^٦) ينظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار، للقاضي عياض (٢: ٢٣١).
(^٧) المحرر الوجيز (١: ١٤٤).

1 / 218