دراسة الاستدراك:
رأى السمين الحلبي أنَّ ابن عطية قد وهم في نقله للغات الواردة في (سوى) في حديثه عن (سواء) التي هي بمعنى الاستواء (^١).
والصواب أنَّ الفارسي نقل هذه اللغات عن الأخفش (^٢)؛ فنقل عنه أن في (سوى) و(سواء) أربع لغات (^٣):
١ - بفتح أولها ومدها (سَواء).
٢ - بكسر أولها وقصرها (سِوى).
٣ - بكسر أولها ومدها (سِواء).
٤ - بضم أولها وقصرها (سُوى).
ونقل الفارسي عن الأخفش أيضًا أن (سواء) تُستعمل ظرفًا كما في قولهم: إن سِواءك زيدًا، وهذا مثل قولهم: إن عندك زيدًا (^٤).
وكذا في نحو قولهم: أتاني القوم سَواءك، فكأنهم قالوا: أتاني القوم مكانك (^٥).
فيظهر من سياق الأمثلة التي نقلها الفارسي أنّ اللغات تشمل (سوى) (^٦) و(سواء) (^٧) الظرف، لا (سَواء) التي بمعنى الاستواء.
(^١) سواء هنا: اسم بمعنى الاستواء، أي: يستوي لديهم الإنذار وعدمه. ينظر: معاني القرآن، للزجاج (١: ٧٧)، تفسير السمعاني (١: ٤٦)، تفسير البغوي (١: ٨٦)، تفسير ابن كثير (١: ١٧٣)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١: ٢٤٩).
(^٢) لم أجد ذلك في كتب الأخفش المطبوعة.
(^٣) ينظر: الحجة للقراء السبعة (١: ٢٤٨).
(^٤) ينظر: الحجة للقراء السبعة (١: ٢٥٠).
(^٥) ينظر: المصدر السابق (١: ٢٥١).
(^٦) بكسر السين وبضمها.
(^٧) بكسر السين وبفتحها.::