قالت: فلمَّا كَبِرت جعلت يومها من رسول الله ﷺ لعائشة، قالت: يا رسول الله، قد جعلت يومي منك لعائشة. فكان رسول الله ﷺ يقسم لعائشة يومها ويوم سودة (١).
وجه الاستدلال من الحديث:
أن إسقاط بعض الحقوق من حق المرأة، مثل المبيت والنفقة؛ لإقرار النبي ﷺ ما تصرفت به سودة بنت زمعة، كما هو حال زواج المسيار (٢).
مناقشة وجه الاستدلال من وجوه:
الأول: أن سودة بنت زمعة ﵂ هي المتنازلة، أما في المسيار فالرجل يشترط ذلك (٣).
الرد على الوجه الأول:
أننا لا نسلم لكم بهذا، بل هو مبالغ فيه، فإن المرأة هي التي تتنازل بمحض إرادتها (٤).
الوجه الثاني:
أن سودة ﵂ تنازلت بعد العقد، أما في زواج المسيار فالتنازل قبل العقد (٥).
(١) رواه مسلم (٤/ ١٧٤)، كتاب الرضاع، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها، ح (١٤٦٣).
(٢) المختار في زواج المسيار، للحجيلان، ص ١٧٣، وزواج المسيار، للمطلق، ص ١٤٦.
(٣) زواج المسيار، للمطلق، ص ١٤٨.
(٤) عقود الزواج المستحدثة، للنجيمي، ص ٣٢، والمختار في زواج المسيار، للحجيلان، ص ١٧٤.
(٥) زواج المسيار، للمطلق، ص ١٤٨.